Friday, 27 May 2022 02:46 GMT

الكويت - طوبى للشهداء

(MENAFN- Al-Anbaa)

.. وكل 25 يناير هنقول ونكرر ونعيد نفس القناعات مهما كره الكارهون..
رحم الله شهداء «ثورة يناير» من خيرة شباب مصر المحروسة الذين دفعوا حياتهم ثمناً لنسمة حرية نستنشقها، وبذلوا أرواحهم ثمناً للتغيير، ولا ذنب لهم بعد ذلك بل نحن جميعا المذنبون.
ورحم الله شهداء «ثورة يناير» من ضباط وجنود الشرطة الذين دافعوا عن الأقسام ومباني الدولة من تخريب البلطجية.. واستشهدوا أثناء قيامهم بواجبهم تجاه مصر.
.. كلهم شهداء الوطن.. ولا أعجب إلا من ناصح غير أمين للنظام حاول أن يعيد 25 يناير عيدا للشرطة فقط، متجاهلاً ثورة شعب انتفض من الإسكندرية إلى أسوان ضد الجهل والتجاهل والفساد والإفساد والظلم والإظلام وخرج ضد حكم جثم على صدر المحروسة 30 عاماً، اختتمها بدولة بوليسية، ما كان يجب أن يعيش شعب حر تحت نيرها يوماً واحداً.
وبعد مرور 11 عاما مازلت لا أقبل مجرد الدخول في جدل «سفيه» مع من يحاول أن يثبت أن من استقبلوا الرصاص بعيونهم، والطلقات بصدورهم فعلوا ذلك، ودفعوا حياتهم ثمناً لمقابل قبضوه أو مال حصلوا عليه.
حتى لو كان هناك مخططات خارجية، وحتى لو كان هناك مأجورون وخونة، وهو أمر وارد.. بل وشبه مؤكد، إلا أن أهلنا خرجوا يعبرون عفوياً عن نفس الغضب المكتوم، وحتى لو استمر ذلك 18 يوماً فقط، فهي أنقى وأشرف 18 يوماً عاشتها مصر، 18 يوماً نقية.. طاهرة.. شريفة.. عفيفة أبهرت العالم، وأثبتت له أن في صدور المصريين غضباً، وفي نفوسهم رغبة في الحياة الكريمة، وفي عزائمهم كرامة أبداً لم تمت.. ولن تموت.
نحن يا سادة مدينون لهذا الشباب الطاهر الذي بذل حياته كي نعيش مرفوعي الرأس، ومن يرَ غير ذلك فليتوضأ مائة مرة وليدع ربه أن يغفر له خطيئته في حق أطهر شهداء مصر، وطوبى للشهداء..
من أراد أن يحتفل بعيد الشرطة، تخليداً لذكرى شهداء الإسماعيلية فأنا معه، ومن يود أن يكرّم أسر شهداء رجال الشرطة في مكافحتهم للإرهاب والجريمة، وتحملهم مسئولية أمن مصر الداخلي وقيامهم بواجبهم فأنا سنده وعضده..
أما من يتجاهل 25 يناير 2011 كأحد أعظم أيام شعب مصر الذي رسم فيه الخطوط الأولى لأجمل 18 يوماً كان حلمه خلالها (عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية)، فأدعو الله أن يغير بصره.. وبصيرته.
ولمن لديه مفاتيح الحقيقة أقول: اكشف للناس أبعاد المؤامرة وأسماء المتآمرين، وأنزل بهم عقوبة الخيانة العظمى، من قبض ومن تدرب بالخارج ومن خان.. لكن لا تظلم الملايين التي خرجت ضد الظلم والطغيان ولا تهدر أشرف دماء.. دماء الورد اللي فتّح في جناين مصر..
وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء.

Twitter: @hossamfathy66

Facebook: hossamfathy66

Alanba email ID

[email protected]

MENAFN24012022000130011022ID1103587915


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.