Tuesday, 17 May 2022 01:16 GMT

الاردن - قضايا خلافية جديدة تعكر أجواء حوار المصالحة الفلسطينية

(MENAFN- Alghad Newspaper)

نادية سعد الدين
عمان – يُعكر أجواء حوار الفصائل الفلسطينية، في الجزائر، خلاف برز حديثاً حول ترتيبات عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، المقرر برام الله في السادس من الشهر المقبل، وسط تجاذب حاد بشأن المناصب الشاغرة في منظمة التحرير، مما قد يؤثر سلباً في جهود المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني، ويضعها على المحك.
الجدل الذي طفا مؤخراً على سطح الملفات المتراكمة غير المحسومة بعدْ، طال قرار التئام المجلس المركزي بدون توافق وطني، وفق الفصائل المنتقدة له، فضلاً عن قرارات اللجنة المركزية لحركة“فتح” الأخيرة الخاصة بترشيحاتها“للمركزي” وللمنظمة، والتي عكست، أيضاً، حجم الخلاف داخل الحركة حد التجاذبات البينية الحادة.
فقد انتقدت حركة“حماس” التجهيز لعقد المجلس المركزي بدون توافق وطني، أسوة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي انتقدت ترشيح حركة“فتح” لعضو لجنتها المركزية روحي فتوح لموقع“رئيس المجلس الوطني” ووصفته“تفرداً في القرار”، تماثلاً مع موقف حزب الشعب، الذي أفاد بأن هذا المنصب يخضع للانتخاب ضمن عملية ديمقراطية.
بينما أعلنت كل من“الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة” و”طلائع حزب التحرير الشعبية – قوات الصاعقة”، مقاطعتهما اجتماعات المجلس المركزي، داعين إلى صيغة للإطار القيادي الذي يضم الأمناء العامين للفصائل من دون استثناء بما يضمن تحقيق الشراكة الوطنية لبناء وتفعيل المنظمة وفق برنامج وطني مقاوم والاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال.
غير أن حركة“فتح” اعتبرت أنه من حق أي فصيل أو عضو في المجلس الوطني أن يرشح نفسه لأي موقع في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية القيادية وفق أنظمتها وقوانينها.
ودافعت“فتح” عن صواب القرارات الأخيرة التي اتخذتها، بحسب قولها، بالإجماع، وذلك بتجديد ثقتها بالرئيس محمود عباس، رئيس حركة فتح، رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئيساً لدولة فلسطين، وتجديد موقع عزام الأحمد ممثلاً للحركة في اللجنة التنفيذية للمنظمة، وانتخاب حسين الشيخ مرشحاً لحركة فتح في اللجنة أيضاً.
ولم تسهم أهمية القضايا المطروحة على طاولة نقاش المجلس المركزي في التخفيف من منسوب التوتر الحاصل بشأنه؛ إذ أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، إن دورته المقبلة ستناقش ما تتعرض له القضية الفلسطينية من حرب استعمارية استيطانية مفتوحة على كامل الأرض الفلسطينية، لاسيما مدينة القدس المحتلة، التي تتعرض أرضها ومقدساتها وأهلها للتهويد والتهجير والتطهير العرقي.
وأشار إلى أن مناقشة جمود عملية السلام في الشرق الأوسط وضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته بتنفيذ قراراته الخاصة بالقضية الفلسطينية، لا سيما ما يتصل بوقف الاستيطان الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وعقد مؤتمر دولي للسلام تحت مظلة الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها.
كما سيقوم المجلس بدراسة سبل تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار منظمة التحرير، وإقرار الآليات اللازمة لتطوير وتفعيل دوائرها ومؤسساتها، في ظل مساعي إنجاح مخرجات الاجتماع، للخروج بقرارات لجهة وقف عدوان الاحتلال وحماية المشروع الوطني وحق تقرير المصير والعودة وإقامة دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
من جانبه؛ قال عضو المكتب السياسي لحركة“حماس”، موسى أبو مرزوق، إن التجهيز لعقد المجلس المركزي الفلسطيني بدون توافق وطني، وبرسم مسبق لمخرجاته،“تعبير عن نهج الإقصاء الذي تمارسه حركة فتح، ومصادرتها لحق الشعب في اختيار قيادته”.
وطالب أبو مرزوق، أمس في تغريدة له عبر“تويتر”، حركة فتح بـ”التوقف عن هذا السلوك، والالتزام بالشراكة دون إقصاء أحد”،“أو فلتعلن صراحة بأن لجنتها المركزية هي أعلى سلطة مقررة في البلاد”.
بدورها؛ اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن ترشيح فتوح لمنصب“رئيس المجلس الوطني”، خلفًا للزعنون“شأنًا فتحاوياً داخلياً”، في إشارة منها إلى تحول“الوطني الفلسطيني” إلى أحد مؤسسات حركة“فتح”.
وأكدت ضرورة إجراء انتخابات للمجلس الوطني بمشاركة الجميع، مشيرة إلى أن قرار الترشيح جاء في ظل“توجه الجميع إلى حوار في الجزائر، وإعادة بناء منظمة التحرير كأهم بند من بنود ذلك الحوار” وفق قولها.
وقد أثار البعض التساؤل حول مسألة انتخاب رئاسة المجلس الوطني في ظل غياب المجلس الوطني، باعتباره يزيد من حالة الانقسام الفلسطيني، ويؤجج الخلاف داخل“فتح”.
فقد رأى عضو اللجنة المركزية لحركة“فتح”، سابقاً، ناصر القدوة، أن هناك مشكلة في غياب العمل المؤسساتي، معتبراً أن“كلمة قرارات بالإجماع مشكوك فيها”.
وأكد القدوة، أن“ما يجري يعد تكراراً لنفس الحالة الموجودة سابقاً، بغياب أي عمل تنظيمي معقول، وغياب أي ديمقراطية داخلية، وذلك عندما تتخذ القرارات بدون وضعها على جدول أعمال، ودون مبرر، ودون تصويت، ودون متابعة، ودون التزام بنصوص النظام الداخلي”.
واعتبر أن ذلك يسهم في تعميق المأزق، بالذهاب إلى مجلس مركزي، بدلا من استعادة القوة بشكل، جدي، والدعوة لحوارات حقيقية، ومجلس وطني جديد، وبرنامج سياسي”، بما يعكس غياب العمل المؤسساتي، وحالة الاهتراء والترهل والتمزق التي أصابت منظمة التحرير.
في المقابل؛ دعا عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة“فتح”، عزام الأحمد، إلى تحمل المسؤولية الوطنية في أي رأي أو موقف يتخذه هذا الفصيل أو ذاك، بعيداً عن اللغة السلبية والاتهامات والتشويه، والالتزام بلغة الحوار الديمقراطي والمسؤول من أجل تعزيز الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير.

MENAFN20012022000072011014ID1103571961


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.