Tuesday, 25 January 2022 02:56 GMT

الاردن - فصل بني عبيد عن“إربد الكبرى” يربك المشهد الانتخابي

(MENAFN- Alghad Newspaper)

أحمد التميمي
إربد- أربك قرار فصل لواء بني عبيد عن بلدية إربد الكبرى، الاستعدادات الأولية للانتخابات التي ستعقد في الثاني والعشرين من آذار (مارس) المقبل، في وقت بدأ مجلس الوزراء إجراءاته باستحداث بلديات في بعض مناطق المملكة، على أن يجري ذلك بعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات والمجالس البلدية المقبلة، قبل نهاية العام الحالي.
وحدد المجلس معيارين أساسيين لاستحداث البلديات الجديدة، هما استحداث بلدية في أي لواء ليس مركزاً لبلدية، وكذلك استحداث بلدية في كل قضاء ليس مركزاً لبلدية، مع الحفاظ على الوضع القائم للبلديات الحالية ودون إلغاء أي من القائمة.
ورغم أن عدد سكان لواء بني عبيد يتجاوز الربع مليون نسمة، إلا أنه الوحيد في الأردن الذي يفتقد لوجود بلدية فيه، بينما يشكو سكانه من تردي بنيته التحتية المهترئة، جراء عدم عدالة توزيع الخدمات في المحافظة في السنوات الماضية.
وفيما كان اللواء قبل إقرار قانون دمج البلدية قبل 20 عاما يضم 5 بلديات، جاء الدمج ليصنفها مناطق وتجمعات سكنية تابعة لبلدية إربد الكبرى، رغم تمايز بعضها خدماتيا وماليا من نواحي مداخيلها وموازناتها.
وكان رؤساء وأعضاء مجالس محلية ومواطنون في اللواء، طالبوا أكثر من مرة بفصله عن بلدية إربد.
وحسب مترشحين لرئاسة بلدية إربد، فإن من ترشحوا لهذا الموقع، سيعيدون قراءتهم الانتخابية في ظل قرار الفصل، لافتين إلى أن ناخبيه، لن يمنحوا أصواتهم لأي مترشح من خارج اللواء والناخبين خارجه، لن يمنحوا أصواتهم للمترشحين فيه.
وأعلن عن خوض رئاسة بلدية إربد لغاية الآن حوالي 7 مترشحين، بينهم 4 مترشحين عن مناطق مختلفة في إربد و3 عن لواء بني عبيد.
وأكد المترشحون أنهم سيعيدون حساباتهم الانتخابية في الأيام المقبلة، والتركيز على الناخبين في الدوائر الانتخابية، خصوصا وأن الناخبين لن يدلوا بأصواتهم لصالح مترشحين خارج دوائرهم المعنية بعد قرار الفصل، وأنهم لن يستفيدوا من الخدمات في ظل قرار الفصل.
ولم يستعبد مترشحون انسحابهم من الانتخابات المقبلة، في ظل قرار الفصل الذي سيؤدي إلى حرمان مترشحين من أصوات الناخبين في مناطق اتخذ فيها قرار فصل، وأن فرصتهم في الظفر برئاسة البلدية باتت ضعيفة.
وقال المترشح لرئاسة بلدية إربد المهندس عبد الفتاح الإبراهيم“كان أجدى للحكومة اتخاذ قرار الفصل بعد إجراء الانتخابات، كي لا يتأثر المترشحون، خصوصا وأن القرار ما يزال غير واضح، وهل ستجرى انتخابات منفصلة بعد قرار الفصل لبلدية لواء بني عبيد، أو سيجري تشكيل لجنة لإدارة البلدية المستحدثة”. وقال مترشح آخر لرئاسة بلدية إربد، إن من حق المواطنين في لواء بني عبيد، أن تكون لهم بلدية منفصلة، وإن تأخر هذا الاستحقاق 20 عاماً، لكن توقيت إعلان استحداث بلدية فيه بالتزامن مع الاستعداد للانتخابات، أربك المشهد الانتخابي برمته على مستوى الناخبين والمترشحين.
وأضاف، أن المترشح من اللواء، قد يفقد جزءا من قاعدته الانتخابية من خارجه، لأن بلدية سيجري استحداثها بعد الانتخابات مباشرة، وكذلك المترشح من خارج اللواء، سيفقد بالتأكيد أصواته المتوقعة من اللواء، لأنه لم يعد هناك وعود يقدمها لأهل اللواء الذين سيكون لهم بلدية منفصلة.
وأكد أن الناخب من اللواء، لم يعد معنيا بمن سيكون رئيس بلدية إربد، بما أن هناك بلدية جديدة في اللواء، وكذلك الناخب من خارجه، قد يكون حريصاً على أن يكون رئيس بلدية إربد من منطقته.
وقال“كان من الأفضل للحكومة، أن تتخذ هذا القرار قبل تحديد موعد الانتخابات وإجرائها على هذا الأساس، أو أن ترجئ الحكومة الانتخابات في بلدية إربد ولواء بني عبيد لعام، وتتم الانتخابات في كل بلدية على حدة، أو في موعدها المحدد، مع إرجاء عملية تنفيذ الفصل لنهاية الدورة البلدية المقبلة”.
وأشار إلى أنه كمترشح سيتخذ قرارا أكان في الاستمرار بالترشح، أو العدول عنه في ضوء المستجدات الأخيرة، بعد التشاور مع المواطنين في مناطق بلدية إربد كافة.
وثمن الناخب علي خصاونة قرار الفصل، لكنه بين أنه جاء بالتزامن مع قرب إجراء الانتخابات، ما سيربك المشهد الانتخابي، لاعتماد مترشحين بخاصة من إربد على لواء بني عبيد لترجيح كفتهم في الحصول على أصوات الناخبين.
وقال خصاونة، إن قرار الفصل، كان يجب اتخاذه قبل تحديد موعد الانتخابات، وأن تجرى انتخابات بلدية بني عبيد منفصلة عن إربد الكبرى، مؤكدا أن مطالبات وعرائض منذ سنوات، رفعت للجهات المعنية للمطالبة بالفصل، لكنها جميعا باءت بالفشل.
وكان نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية توفيق كريشان، قال إنه وفق قرار مجلس الوزراء، فسيجري السير في إجراءات استحداث بلديات في الألوية والأقضية التي لا يوجد فيها مراكز بلديات.
وأكد كريشان، أنه ستراعى شروط عدة عند بدء السير في إجراءات استحداث البلدية، التي ترتبط بالملاءمة الفنية (التنظيمية) من حيث المحافظة على بقاء البلدية الأم متصلة جغرافياً ببعضها بعضا، وعدم تضرر المشاريع الكبرى المنفذة للبلدية الأم، ضمن حدود المنطقة المراد استحداث بلدية فيها، وإيجاد حلول للمحافظة على حقوق البلدية الأم، لأن هذه المشاريع أقيمت لمناطق البلدية كافة، علاوة على مقدار نسبة الدين التي ستتحملها البلدية المستحدثة من الدين الإجمالي للبلدية الأم، والطريقة المثلى لتوزيع الموظفين والآليات بين البلدية الأم والبلدية المستحدثة.
وأشار إلى أن إجراءات السير في استحداث البلديات الجديدة في مراكز الألوية والأقضية، ستبدأ بعد انتخابات المجالس البلدية ومجالس المحافظات التي ستجري في آذار (مارس) المقبل، لافتاً إلى أن إجراء الانتخابات في البلديات المستحدثة، سيتم حال الانتهاء من استحداث البلديات الجديدة والتي تحتاج إلى فترة زمنية كافية لإجرائها، بخاصة وأن عملية الفصل بين البلديات ليست سهلة، وهناك تداخل في مساحات واستثمارات البلديات، التي ضمت منذ أكثر من 20 عاماً.

MENAFN14012022000072011014ID1103542314


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

النشرة الإخبارية