Friday, 21 January 2022 10:58 GMT

الاردن - الكرك: مزارعو المحاصيل الحقلية يعيشون قلق ضعف الموسم المطري

(MENAFN- Alghad Newspaper)

هشال العضايلة
الكرك- ما تزال مئات آلاف الدونمات من الحقول المزروعة بالمحاصيل الحقلية؛ القمح والشعير، في مختلف مناطق محافظة الكرك لم تصل الى مرحلة الإنبات، رغم مرور أكثر من شهرين على زراعتها، وذلك جراء ضعف الهطول المطري في المحافظة، وتدني معدله لأقل من 20 ملم فقط، مع اقتراب انتهاء الموسم المطري.
وعلى امتداد البصر، بقيت الحقول حتى الآن جرداء من أي نبات للبذار الذي يفترض أن يكون بعمر شهر أو أكثر، كما هي الحال كل موسم، في تكرار للموسم للعام الماضي الذي شهد جفافا شاملا، لمختلف مناطق المحافظات الجنوبية.
ورغم شكاوى المزارعين، بضرورة إعلان حالة الجفاف وتضرر المزارعين من نقص الأمطار، وتكبدهم خسائر مالية كبيرة، لكن الحكومة لم تقدم أي خطة لتعويض أي منهم بسبب تعرضه للخسائر جراء الجفاف الذي ضرب الزراعة في المحافظة.
وكان موسم الأمطار العام الماضي، قد شهد تراجعا كبيرا عن معدله السنوي في المحافظة، والمقدر بين 250 و300 ملم، في حين كان معدل الهطل للعام الماضي 38 % فقط، ووصل معدل الهطل المطري إلى حوالي 120 ملم.
ويتساءل مزارعون في المحافظة، عن الفرق بين الصقيع الذي يضرب الزراعات الشتوية وتقوم الحكومة بتعويض المزارعين المتضررين جراءه، بينما لا تقدم أي تعويض لمتضرري الجفاف المشابه إلى حد كبير للصقيع.
ويشكو مزارعون من تعرضهم للموسم الثاني لخسائر مالية كبيرة، تصل الى ملايين الدنانير، جراء ضعف الموسم المطري، وعدم حصولهم على أدنى مردود مالي من زراعاتهم الحقلية، كما كان الحال عليه العام الماضي.
وطالبوا، الجهات الرسمية في وزارة الزراعة، بالكشف على واقع الحال، وتعويض المزارعين، أسوة ببقية الزراعات التي تتعرض لأحوال جوية، تتسبب بخسائر للمزارعين، بحيث يجري تعويض المزارعين عن جزء من خسائرهم المالية، ليتمكنوا من الاستمرار في المواسم المقبلة، حرصا على إدامة العملية الزراعية، بخاصة وأن جزءا كبيرا منهم في المحافظة، هم في الأصل مربو ماشية، وتعتمد ماشيتهم على نحو كبير على زراعات القمح والشعير.
وأكد علي الحمايدة، أن الموسم المطري الرديء، أدى الى تراجع إنبات البذار للمحاصيل الحقلية، ما يعني أنه لن يحصل المزارعون على أي نتيجة من زراعاتهم، ومن ثم سيخسرون ما تكبدوه من أموال استخدمت في زراعة المحاصيل الحقلية.
ولفت الى أن المحاصيل الحقلية من القمح والشعير، تحتاج لكي تتمكن من الإنبات في هذه الفترة، إلى هطل مطري لا يقل معدله عن 100 ملم، وهو الأمر غير الممكن، بحيث بلغ الهطل حتى هذه الفترة، أقل من 25 ملم.
ويتخوف الحمايدة من أن البذور التي زرعت بداية الموسم، ربما تكون قد تلفت بسبب تعفنها في التربة، بسبب تساقط كميات قليلة من الأمطار عليها، وتوقف الهطل المطري حتى الآن.
ويطالب الحمايدة، الحكومة والوزارة، بمراعاة ظروف المزارعين، وإعلان حالة الجفاف في نهاية الموسم، وتعويض المزارعين حرصا على مساواتهم ببعضهم بعضا، وعدم المحاباة لمزارعين على حساب آخرين، كما يجري الآن مع مزارعي المحاصيل الحقلية الذين لم يحصلوا على تعويض، في حين غيرهم حصل على تعويض لتلف محصول بسبب الصقيع.
وقال المزارع عمر عطا الله، إن الموسم الحالي شبيه بالموسم السابق من حيث ضعف الهطل المطري، وعدم إنبات البذار الحقلية، مشيرا إلى أن الموسم السابق شهد -على الأقل- تساقط ما يصل الى نصف المعدل المطري، في حين أن الموسم الحالي لم يصل إلى 25 % منه.
وأشار الى أنه يملك حوالي 400 دونم، كما استأجر 200 دونم أخرى، بذر فيها جميعا 6 أطنان قمح وشعير، لكنه كشف بأنه لن يحصل على أي مردود من هذا الجهد الذي ضاعف خسائره، بسبب عدم إنبات البذور في الأراضي التي زرعها حتى الآن، مشددا على أن المزارعين لم يشهدوا إطلاقا مثل هذه الحالة التي يمرون بها في هذا الموسم.
وقال مدير زراعة الكرك المهندس مصباح الطراونة، إن معدل الهطل حتى هذا الوقت من الموسم ما يزال ضعيفا، لافتا الى أن هناك أملا بأن يتحسن الموسم، في حال تساقطت كميات جيدة من الأمطار في الفترة المقبلة، إذ قد تشهد المملكة فيها منخفضات يمكنها الإسهام بتحسين الموسم المطري في المحافظة.
وشدد على أن الوقت ما يزال مبكرا، بحيث يتوقع في حال تساقطت كميات جيدة منها الفترة المقبلة، الإسهام بتحسن موسم المحاصيل الحقلية.
يذكر أن مساحة الأراضي التي تزرع سنويا في المحافظة بمحاصيل حقلية، تقدر بحوالي 210 آلاف دونم، يزرع منها 90 ألفا بالقمح و120 ألفا بالشعير.

MENAFN14012022000072011014ID1103542313


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.