Monday, 24 January 2022 03:38 GMT

الاردن - 2022: عام الإصلاح الشامل

(MENAFN- Alghad Newspaper)

هو كذلك رغم وجود من يحاول وضع العصي في الدواليب، ومن أشار إليهم جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال لقائه مؤخرا رئيس مجلس الأعيان ورؤساء اللجان بالمجلس، بقوله:“ثمة أطراف تريد لمسيرة التحديث أن تفشل، لكننا واثقون من النجاح بإرادة الأردنيين”.
نعم إنها إرادة الشعب التي ستقف صخرة لا تلين في وجه كل من يسعى لتعطيل المسيرة، والتي بدأت بتشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، لتشكل مخرجاتها حالة إجماع وطني عز نظيره على مستوى المنطقة، وما تبعها من تعديلات دستورية وتشريعية تضمن مضي خريطة الإصلاح في طريقها الصحيح، دون تردد أو دخول في سجالات مع من امتهن التفكير السلبي الذي يضخم المشاكل ولا يقدم حلولا، وهم كثر في مجتمعنا للأسف.
وإذا كان إصلاح القطاع العام من أساسيات النجاح في الإصلاح السياسي والاقتصادي، فإن تشكيل الحكومة مؤخرا للجنة تحديث القطاع العام، ووضع سقف زمني بستة أشهر لإنهاء أعمالها، لهو خطوة حتمية لا يجب لها إلا أن تنجح لضمان الوصول إلى آليات وأدوات فعلية تمكننا من الولوج في الإصلاح، والوطن يخطو بحضور إقليمي ودولي قوي، بفضل حكمة وشجاعة القيادة، حتى أضحى الأردن قصة نجاح في بناء التحالفات السياسية والاقتصادية على مستوى المنطقة والعالم، وبما يخدم مصالحنا الوطنية العليا.
أما معيار نجاح اللجنة في عملها فهو يتجسد حرفيا فيما قاله جلالة الملك، خلال لقائه الأسبوع الماضي مع رئيس وأعضاء لجنة تحديث القطاع العام:“نريد إصلاحا إداريا يلمس المواطن أثره… وأن يشعر المواطن بفرق حقيقي في نوعية الخدمات المقدمة له، لتعزيز الثقة بكفاءة القطاع العام ومهنيته”. فعلا هذا هو جوهر النجاح، والذي يشكل أرضية صلبة للتحرك بقوة في الملف الاقتصادي تحديدا، وتعزيز النمو، من خلال جذب الاستثمارات وإطلاق المشاريع الكبرى وغير ذلك، لتوليد فرص العمل ومحاربة آفتي البطالة والفقر، وهما الهم الأكبر لنا جميعا.
لهذا كله، فإن مختلف المؤشرات تصب في حقيقة أن المستقبل القريب يحمل في طياته إصلاحا اقتصاديا جوهريا وشاملا لا يقل قوة في الطرح والنتائج عن جهود الإصلاح السياسي. ولعل أول الغيث كان في قرار الحكومة“إعادة هيكلة التعرفة الجمركية وتخفيضها على العديد من السلع والبضائع وتحديد عدد الشرائح بـ4 شرائح بدلاً من 11 شريحة”، وهو القرار الذي لاقى ترحيب العديد من ممثلي القطاع التجاري.
من يتتبع جهود القيادة يدرك طبيعة الرسائل التي يتم إيصالها للمسؤولين والمواطنين على حد سواء، ومفادها في جملة واحدة: إن هذا العام هو عام الإصلاح الشامل الذي سيشكل الأساس القوي الذي ننطلق من خلاله لبناء المستقبل الذي نستحق جميعا، المستقبل القائم على عمل الجميع لخدمة الجميع.
صحيح أن الأوضاع الاقتصادية غاية في الصعوبة، خصوصا مع تداعيات عامين ويزيد من صراع البشرية مع وباء كورونا، لكن النجاح، سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أو إداريا أو غير ذلك، يتطلب التفكير الايجابي والحركة المدروسة المستمرة، وفق ما لدينا من إمكانات وطاقات، وصولا إلى النتائج الإيجابية بالعمل بروح الفريق، ولنا في العديد من دول العالم من اليابان شرقا إلى ألمانيا غربا مثالا ودروسا نتعلمها.
سننجح كما نجحنا على مدار مائة عام من عمر دولتنا المديد رغم عديد التحديات. ولتكن الحكمة بوصلتنا في بناء وطننا، والعمل من أجل أنفسنا والأجيال المقبلة.“وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ”.

MENAFN14012022000072011014ID1103542310


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.