Friday, 21 January 2022 04:51 GMT

الاردن - مصر وإعمار غزة

(MENAFN- Alghad Newspaper) القائمة

  • الرئيسية
  • الغد الأردني
  • الرياضة
  • اقتصاد
  • حياتنا
  • محافظات
  • العرب والعالم
  • أفكار ومواقف
  • برامج الغد
  • وفيات
  • وظائف
  • بحث عن
السبت, نوفمبر 27 2021 أخر الأخبار
  • عدد“الغد pdf” ليوم السبت 11/27 (رابط)
  • “الجمعة البيضاء”.. أزمات مرورية خانقة وغياب الالتزام بالاشتراطات الصحية (صور)
  • 1.6 مليار دينار قضايا الخزينة المؤجلة منذ سنوات
  • الذهب يقفز والدولار نحو تسجيل خامس مكسب أسبوعي
  • البورصة تنخفض 0.27 % في أسبوع
  • “القمة العالمية للصناعة” تؤكد عمق العلاقات الثنائية بين الإمارات والمملكة المتحدة
  • نستعد لكل سيناريو حيال إيران
  • مصر وإعمار غزة
  • بالنيابة عن الدولة: المستوطنون يستولون على أراضي الضفة بالعنف
  • منتخب الشباب يلاقي لبنان وعينه على نهائي“كرة غرب آسيا”
  • عمود جانبي
  • تسجيل الدخول
  • مقال عشوائي
  • PDF (النسخة المطبوعة)
صحافة عبرية مصر وإعمار غزة منذ 8 ساعات
شعار صحيفة هآرتس

A Decrease font size. A Reset font size. A Increase font size.

هآرتس

بقلم: تسفي برئيل 26/11/2021

لافتات كبيرة عليها صورة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تزين شارع الكورنيش في غزة الذي يربط بين شمال القطاع وجنوبه. بعد بضعة أسابيع على عملية حارس الأسوار وفي اعقاب المفاوضات بين حماس ومصر وإسرائيل، دخلت إلى هناك عشرات الجرافات المصرية يرافقها نحو 80 مهندسا وعاملا بهدف البدء في إعمار غزة.
في البداية قاموا بإزالة انقاض البيوت التي خلفها القصف الإسرائيلي. آليات مصرية لتعبيد الشوارع أعادت تعبيد اثنان من الشوارع الرئيسية. بعد ذلك المصريون سيساعدون في بناء البنى التحتية لشوارع أخرى، هذا جزء من المساعدة بمبلغ أعلن عنه بأنه 500 مليون دولار من أجل إعادة إعمار القطاع. الرابح الأساسي من برنامج إعادة الإعمار هو شركة“ابناء سيناء” التي يملكها رجل الأعمال البدوي ابراهيم العرجاني، الذي يترأس قبيلة الترابين واتحاد رؤساء القبائل في شمال سيناء، الذين يتعاونون مع المخابرات المصرية في محاربة منظمات الارهاب. العرجاني، الذي يملك عدة شركات مقاولات من أكبر الشركات في مصر.
ليس فقط في أعمال إعادة الإعمار الأولى في غزة يوجد لمصر احتكار. فبالتشاور مع إسرائيل والولايات المتحدة واتحاد الإمارات اضطرت قطر الى الموافقة على ترتيب جديد لنقل اموال المساعدة الذي بحسبه ستدفع للمصريين مقابل النفط والوقود الذي تنقله مصر لحماس، وحماس تقوم ببيع الوقود لمحطات الوقود في القطاع والثمن يمكن أن يحول الى العائلات المحتاجة ولدفع رواتب الموظفين في غزة. الاتفاق المتعرج هذا جاء بسبب معارضة إسرائيل بأن تقوم قطر بتحويل أموال نقدية في الحقائب لحماس، التي بدورها توزعها على 100 ألف عائلة محتاجة، هذا بذريعة أن حماس تستخدم هذه الاموال لاحتياجاتها العسكرية.
ليس فقط صور الحقائب ارادت إسرائيل استبعادها من الخطاب الانتقادي. هي ارادت الاثبات بأنها لا تساعد حماس طالما أنها ترفض اطلاق سراح الاسرى وجثث الجنود الإسرائيليين. هذا كان تعهد وزير الدفاع بني غانتس ليس فقط صور الحقائب أرادت اسرائيل استبعادها من الخطاب الانتقادي. هي ارادت الاثبات بأنها لا تساعد حماس طالما أنها ترفض اطلاق سراح الاسرى وجثث الجنود الإسرائيليين. هذا كان تعهد وزير الدفاع بني غانتس الذي قرر أن اعادة اعمار غزة سيكون مشروطا باتفاق على اطلاق سراحهم. ولكن ايضا هو ادرك بأن الشرط الذي وضعه غير واقعي، بعد محادثات قلقة مع شخصيات مصرية واميركية رفيعة، التي اوضحوا له فيها بأن منع المساعدة يمكن أن يؤدي الى جولة قتالية اخرى في غزة وتعريض قدرة مصر على الوساطة للخطر.
مصر عرضت أن تكون الوسيط غير المباشر للمساعدة القطرية التي ستبلغ 30 مليون دولار في الشهر. ولكن اذا كانت في السابق قد وزعت هذه المساعدة الى ثلاثة بنود، الاول الدفع المباشر للمحتاجين والثاني لشراء الوقود لمحطات توليد الكهرباء والثالث لمشاريع استهدفت ايجاد اماكن عمل جديدة والتخفيف من نسبة البطالة العميقة التي وصلت الى 60 في المئة، حسب الاتفاق الذي تم التوصل اليه في 18 تشرين الثاني سيتم تحويل 10 ملايين دولار المخصصة للعائلات المحتاجة الى مصر، وهي ستشتري بها وقود ليباع في القطاع. يبدو أن مصر وقطر تعهدتا بأن لا تستخدم هذه الاموال لاهداف تسلح حماس، لكن لا توجد آلية رقابة ناجعة، مصرية أو غير مصرية، يمكنها أن تمنع حماس من أن تأخذ نصيبها من مداخيل بيع الوقود.
الى جانب اعمال اعادة الاعمار مصر هي ايضا المزودة لمواد البناء والمواد الاستهلاكية التي تصل الى غزة في معبر صلاح الدين، الذي من خلاله يتم استيراد 17 في المئة من البضائع التي تدخل الى القطاع. حجم التجارة في هذا المعبر يبلغ 55 مليون دولار في الشهر، التي منها تجبي حماس 14 مليون كرسوم وضرائب. المفارقة هي أنه كلما زاد حجم الاستيراد من مصر فان السلطة الفلسطينية تفقد المزيد من المدخولات، حيث السلطة هي التي يحق لها عائدات الجمارك على البضائع التي تصل الى القطاع عبر اسرائيل. وفي حين يحاول رئيس الحكومة ووزير الدفاع اقناع الدول المانحة بمساعدة السلطة الفلسطينية التي تقف على شفا الانهيار الاقتصادي، إلا أنهما يعملان على قضم مداخيلها، مرة من خلال خصم اموال الضرائب التي تجبيها بدلا منهم كجزء من قانون منع تمويل عائلات السجناء الفلسطينيين، ومرة من خلال تقليص حجم التجارة من اسرائيل للقطاع على حساب زيادة التجارة من مصر.
مقابل السيطرة المصرية على التجارة مع القطاع زادت مصر عدد جنود حرس الحدود لديها على طول قطاع غزة، وهي تستخدم الضغط على حماس من اجل التنازل عن طلباتها وشروطها لعقد صفقة تبادل الاسرى والجثث. في تشرين الاول دعي الى مصر الوفد الاكبر من حماس لمناقشة اتفاق التبادل، وكان يبدو أنه تم التوصل الى تفاهمات مبدئية يمكنها تحريك العملية. ولكن حسب مصادر فلسطينية فان اسرائيل لم تعجبها هذه التنازلات. ومصادر اسرائيلية قالت للصحيفة بأن الحديث لا يدور عن تنازلات بل حول صياغة مختلفة لشروط غير مقبولة. على الارض يتبين أنه رغم الشرط الاسرائيلي الذي يربط بين صفقة التبادل واعمار القطاع فان اموال قطر الى غزة ستواصل الدخول ومصر ستواصل اعمال اعادة الاعمار بالوتيرة التي ستحددها، مع صفقة تبادل أو بدونها. أين هي السلطة؟ مسألة اعمار غزة غير منفصلة عن سياسة الرئيس الامريكي، جو بايدن، والتي تقول بأن ادارته تعترف بأنه لا توجد في هذه الاثناء“امكانية سياسية” للدفع قدما بعملية سياسية شاملة، لكن هناك ضرورة لتحسين الوضع الاقتصادي في الضفة وفي القطاع. وحسب مصادر دبلوماسية فان الولايات المتحدة ستكون مستعدة للتبرع بسخاء لاعادة اعمار غزة مقابل اتفاق لوقف اطلاق النار طويل المدى ترافقه ضمانات بأن لا يقوم أي طرف بأي عمل يمكن أن يمس بنتائج اعادة الاعمار.
من اجل ترجمة هذا الموقف المبدئي الى واقع فان مصر تحاول التوصل الى تفاهمات مع حماس حول مسائل اساسية، الاهم من بينها استكمال المصالحة بين حماس وفتح. وحسب مصدر رفيع في حماس، طاهر النونو، فان مصر قدمت لحماس مسودة فيها تفاصيل عن ترتيبات المصالحة التي تستند الى محادثات المخابرات المصرية مع الشخصيات الكبيرة في حماس.
إلى أن تتم المصالحة بين حماس وفتح فان مصر تحاول اقناع حماس بالسماح بوجود، حتى لو كان رمزي، ممثلي السلطة الفلسطينية في غزة، من اجل الاظهار بأن أعمال إعادة الإعمار لا تتم فقط أمام حماس وأنها تعمل حسب الاتفاقات السابقة التي تطالب بأن يكون في المعابر مع مصر موظفو جمارك من قبل السلطة.

MENAFN26112021000072011014ID1103258322


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.