Saturday, 04 December 2021 10:38 GMT

مؤسسة العطية - ظاهرة الاحتباس الحراري وراء موجات الحر

(MENAFN- The Al-Attiyah Foundation) مع تطور علم الارصاد الجوية، أضحى لدى بعض كبار علماء المناخ قناعة أكبر بأن ظواهر الطقس القاسية التي اجتاحت النصف الشمالي من الكرة الأرضية خلال الصيف الماضي تعزى إلى الاحتباس الحراري، كما أشار أحدث تقرير لمؤسسة العطية الذي يصدر ضمن سلسلة تقارير التنمية المستدامة.

وتكبدت الولايات المتحدة وكندا جراء ذلك مئات الوفيات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.
وشهدت مدينة بورتلاند بولاية أوريغون خلال شهري يونيو ويوليو هذا العام ارتفعاً غير مسبوق في درجات الحرارة حيث بلغت 46.6 درجة مئوية، وحطمت بريتيش كولومبيا الرقم القياسي لأعلى درجة حرارة سجلت في كندا، حيث وصلت إلى 49.4 درجة مئوية. كما تسببت درجات الحرارة المرتفعة في إلحاق الضرر بالمحاصيل الزراعية وساعدت على انتشار حرائق الغابات، التي دمرت إحداها بلدة ليتون في بريتش كولمبيا.

أما في وروبا، فقد تسبب فيضان الانهار في إغراق المدن وخلفت الأمطار الغزيرة دماراً شديداً ما أدى كذلك إلى وفاة ما لا يقل عن 230 شخصًا في خمس دول أوروبية، منها 184 حالة وفاة في المانيا وحدها التي تشكل أكبر اقتصاد في القارة الأوروبية. كما أدت الفيضانات إلى انقطاع الكهرباء على نطاق واسع والقيام بعمليات إجلاء قسرية للسكان والحقت أضراراً بالبنية التحتية والزراعة في المناطق المتضررة. وتشير التقديرات إلى أن الأضرار التي سببتها الفيضانات المدمرة التي اجتاحت أوروبا قد تكلف شركات التأمين ما يصل إلى حوالي 2.55 مليار يورو، وقد تصل اجمالي تكاليف الأضرار الى اعلى من ذلك بكثير.

ان الربط المباشرة بين الحالات المنفصلة للفيضانات أو الحرائق أو العواصف، والتغيرات المناخية بشكل عام، امرا لا يزال طي البحث العلمي، حيث تؤدي مجموعة من العوامل مثل الظروف الجوية المحلية، والتضاريس الجغرافية، والسلوك البشري، والتقلبات الطبيعية الى كوارث طبيعية.

وبغض النظر عن التحديات العلمية، فقد سارع العلماء في البحث عن الأسباب وراء ارتفاع درجات الحرارة في الولايات المتحدة وكندا، وذلك من خلال إجراء التحاليل والبحوث الخاصة، حيث توصل الباحثون في مجموعة World Weather Attribution (WWA) الى نتيجة مفادها أن مثل هذا الارتفاع في درجات الحرارة مستحيل دون حدوث تغير المناخ.

ومن خلال تحليل قدر هائل من بيانات الطقس والنماذج المناخية المتطورة توصل العلماء إلى أن ارتفاع درجة حرارته بمقدار درجتين فهرنهايت منذ الثورة الصناعة وما صاحبها من انبعاث غازات الاحتباس الحراري كان وراءها العنصر البشري.

وخلصت نتائج الدراسة كذلك إلى أن موجات الحرارة، على الرغم من ندرتها، فمن المرجح أن تحدث في ظل الاحترار العالمي الحالي.
وقال فريدريك أوتو، أحد مؤلفين الدراسة وعالم المناخ بجامعة أكسفورد "ما نراه غير مسبوق، وليس من المفترض أن نحطم أرقامًا قياسية بأربع أو خمس درجات مئوية ". وأشار فريدريك ايضاً إلى أن "ما نشهده اليوم هو حدث استثنائي لدرجة أننا لا يمكننا استبعاد احتمالية تجاوز الارتفاع العام في درجات الحرارة على الأرض، التي من المتوقع أن لا تحصل الا في ظل مستويات عالية من الاحتباس الحراري."

ولمزيد من المعلومات حول تقرير "علوم تغير المناخ" الصادر عن مؤسسة العطية والذي يسلط الضوء على التطورات العلمية ويرسم خارطة الاحترار العالمي، يرجى زيارة الموقع الالكتروني للمؤسسة



إعداد: مؤسسة العطية

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.