Monday, 18 October 2021 02:31 GMT

أهالي المشارع يترقبون غضب وادي الجرم بقلق وحذر

(MENAFN- Alghad Newspaper) علا عبداللطيف

الغور الشمالي – مع اقتراب موسم الشتاء، وما يلقيه من تداعيات على منطقة المشارع في لواء الغور الشمالي، يترقب الأهالي بخوف وقلق، بخاصة القاطنين قريبا من وادي الجرم، المشهود له بفيضانه الشديد خلال فصل الشتاء، ما قد يحدثه فيضانه المتوقع خلال الفترات المقبلة، اذ يتسبب بتعريض المساكن المجاورة له، لأخطار عديدة، جراء تدفق مياهه القوي.
ويخترق الوادي تجمعا سكانيا كبيرا، اذ يصل طول الوادي الى نحو 800 متر، وقد أصبح هاجس القاطنين في المنطقة، موعد فيضانه وما يتسبب به من إثارة لمخاوفهم، لما قد يحدثه من تدمير لمساكنهم، وشوارعهم ومزروعاتهم مع كل بداية موسم شتوي، مستندين بذلك على تجارب مريرة سابقة عاشوا وطأتها، بعد مداهمة مياهه أكثر من مرة لمنازلهم وإلحاق خسائر كبيرة بها.
يقول محمد الرياحنة إنه في مثل هذا الوقت من العام، نبدأ بترقب فصل الشتاء، وما يحمله الوادي لنا من فيضانات، وقد عشنا سابقا تجارب مريرة مع غضبه الذي كان يتسبب لنا بمصائب كبرى.
ولفت الى أن ما قامت به الجهات المعنية لحل مشكلة الوادي غير مناسبة، وتعد بالنسبة للاهالي غير كافية، مطالبين باجراءت عملية وفاعلة تتناسب وحل المشكلة التي تتكرر كل عام في المنطقة، وتجعل أهاليها يعيشون أيام الشتاء في حالة من القلق.
ويعتبر الوادي خطرا على القاطنين بجواره، اذ يرى الاهالي ان هذه الحالة، تقض مضاجعهم، وتجعلهم يحسبون الف حساب لغضب الوادي، بدل ان يستبشروا بموسم الخير، متساءلين حول عدم إيجاد حل جذري لمشكلته.
وطالبوا في الوقت نفسه، أن توجد الحكومة حلا لمشكلتهم التي يعرفها أهل المنطقة والمسؤولين فيها، ويدركون مدى خطورتها، وضرورة الإسراع بمعالجتها قبل ان يباغتهم فصل الشتاء، داعين لاطلاق حملة تنظيف للوادي من النفايات المتراكمة في مجراه، لانها تعوق انسياب مياه الأمطار فيه، وتتسبب بفيضانه بحسب محمد القويسم.
ووفق القويسم، فإن الوادي تحول إلى مكرهة صحية، ومنطقة لتكاثر الحشرات والزواحف والجرذان التي تهاجم المساكن والأهالي، ما يتسبب بانتشار الأمراض الجلدية والتنفسية، إذ ظهرت موخرا أعراض لأمراض متنوعة على بعض أبناء المنطقة التي تعيد بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والقوارض، وتجمعها في مجرى الوادي، ولارتفاع درجة الحرارة هناك، في ظل غياب أداء البلديات لتنظيف الوادي وإيجاد حل لمشكلة فيضانه.
ولا يخفي القويسم دور السكان بتلويث الوادي، اذ يلجأ بعضهم لإلقاء النفايات في مجراه، ما يعيق عملية انسياب المياه فيه بسهولة، ويخلق تجمعات مائية تفيض على المساكن المجاورة وتؤذي القاطنين هناك.
ويصف حسين الخشان الوادي، بأنه جرف كبير تجري فيه مياه ينابيع ضعيفة ومياه سيول، ويخترق تجمعا سكانيا وسط البلدة، موضحا أن العديد من اهالي المنطقة يطالبون بإيجاد طريقة لإنهاء هذا الوادي، بعد أن اصبح مصدر تلوث بيئي وصحي يؤذي الأهالي، بالإضافة إلى احتماليات وقوع حوادث غرق فيه، بخاصة بين الأطفال، فبعض المنازل مجاورة له على نحو مباشر، وهذا يشكل تهديدا لها ولقاطنيها.
ويعاني الوادي في وضعه الحالي من تراكم النفايات والحجارة والطمم، الى جانب القاء أهال لحيوانات نافقة فيه، مسببة بذلك نشر الروائح الكريهة، وفق الخشان الذي اشار إلى أن اهالي المنطقة، طالبوا الجهات المعنية اكثر من مرة في السنوات الماضية بمعالجة هذا الوضع.
ولفت الى أن ما قدم لحل مشكلة الوادي، غير مجد، ولم يؤد الى حلها نهائيا، لافتا الى انه جرى تخصيص عامل وطن واحد لتنظيفه، لكن هذا العامل لا يستطيع تغطية الوادي الذي يحتاج انتشار الطمم فيه والمخلفات الى آليات وأعداد كبيرة من العمال.
ودعا البلدية لإطلاق حملات نظافة تطوعية الى جانب تفعيل أداء عمال الوطن فيها للمشاركة مع الاهالي بتنظيفه، قبل دخول فصل الشتاء، لوضع حد للخسائر التي قد يتسبب بها فيضانه جراء اهمال تنظيفه حاليا.
مصدر من سلطة وادي الاردن في اللواء، فضل عدم الكشف عن اسمه، قال إن السلطة قامت بتبطين الوادي بالحجارة والإسمنت بكلفة مالية، وصفها بـ”الباهظة جدا”.
ونوه إلى أن عملية تنظيف الوادي مشتركة بين السلطة والبلدية والمواطنين، مؤكدا أن الاعتداءات المستمرة من الأهالي على حرم الوادي تفاقم المشكلة، إذ يعمد بعضهم لإلقاء النفايات والطمم فيه، دون ادراك مدى خطورة الأمر على من يقطنون في المنطقة.
وأكد عزم السلطة، الاطلاع على مشكلة الوادي اولا، ثم اتخاذ ما يلزم من إجراءات ممكنة لحلها، مثل تنفيذ حملة رش لمكافحة القوارض، وأخرى للنظافة العامة، داعيا الى تعاون المواطنين، وجاهزية البلدية لتسليمهم مبيدات.
ولا يخفي محمد السعود رئيس بلدية طبقة فحل سابقا، أن عملية تنظيف الأودية والعبارات، مسؤولية البلديات والسلطة، كما أن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الأهالي، إذ إن هناك العديد من التجاوزات هم سببها، كالاعتداء على مهارب الوادي وقيام البعض بإلقاء النفايات في حرمه، ما يؤدي لإغلاقه برغم قيام الجهات المعنية بتنظيف الأودية، لكن المسؤولية مشتركة.
وأشار أيضا الى مشكلة كبيرة يواجهها حرم الوادي، جراء اعتداء مجاورين له على حرمه عبر الزحف العمراني هناك، دون الالتزام القانوني والتنظيمي بتعليمات البلدية.

MENAFN14102021000072011014ID1102973844


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.