Sunday, 17 October 2021 09:50 GMT

مع عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان.. هل يعود معها «تنظيم القاعدة»؟

(MENAFN- Akhbar Al Khaleej) بعد‭ ‬مرور‭ ‬عشرين‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬أحداث‭ ‬الحادي‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬سبتمبر2001‭. ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬‮»‬تنظيم‭ ‬القاعدة‮«‬،‭ ‬تضاءل‭ ‬تأثيره‭ ‬على‭ ‬الإرهاب‭ ‬الدولي‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ،‭ ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬أكثر‭ ‬الجماعات‭ ‬إرهابا‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬خاصة‭ ‬منذ‭ ‬مقتل‭ ‬زعيمه‭ ‬‮»‬أسامة‭ ‬بن‭ ‬لادن‮«‬،‭ ‬في‭ ‬غارة‭ ‬أمريكية‭ ‬عام‭ ‬2011‭. ‬وإعلان‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬الأسبق،‭ ‬‮»‬باراك‭ ‬أوباما‮«‬‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2012‭. ‬أن‭ ‬التنظيم‭ ‬‮»‬هزم‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬له‭ ‬وجود‮«‬،‭ ‬رغم‭ ‬بروز‭ ‬جماعات‭ ‬جهادية‭ ‬أخرى،‭ ‬مثل‭ ‬بوكو‭ ‬حرام،‭ ‬وداعش،‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬الإرهاب‭ ‬العالمية‭. ‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فقد‭ ‬أثار‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التساؤلات‭ ‬بين‭ ‬المحللين‭ ‬من‭ ‬أمثلة‭: ‬كيف‭ ‬فقد‭ ‬التنظيم‭ ‬قوته،‭ ‬وهل‭ ‬لديه‭ ‬مستقبل‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬أم‭ ‬لا؟‭. ‬والأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬هل‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الجماعة‭ ‬تمتلك‭ ‬القدرات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬أعمال‭ ‬إرهابية‭ ‬أخرى؟،‭ ‬وما‭ ‬علاقة‭ ‬التنظيم‭ ‬بحركة‭ ‬طالبان‭ ‬في‭ ‬أفغانستان؟،‭ ‬وهل‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬زعيمه‭ ‬الحالي،‭ ‬‮»‬أيمن‭ ‬الظواهري‮«‬‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة؟،‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬تفعله‭ ‬قيادة‭ ‬القاعدة‭ ‬بالضبط‭ ‬أثناء‭ ‬اختبائها؟‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬‮»‬القاعدة‮«‬،‭ ‬تمتلك‭ ‬شبكة‭ ‬دولية‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬المقاتلين‭ ‬اللامركزيين،‭ ‬تمتد‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬آسيا‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬وجنوب‭ ‬الصحراء‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬إفريقيا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬إجماعا‭ ‬واسعا‭ ‬بين‭ ‬المحللين‭ ‬الغربيين‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮»‬القاعدة‮«‬‭ ‬كمنظمة‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬نفس‭ ‬التهديد‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬تمثله‭ ‬عام‭ ‬2001‭. ‬أو‭ ‬السنوات‭ ‬التي‭ ‬تلتها‭ ‬مباشرة‭. ‬يقول‭ ‬‮»‬بروس‭ ‬هوفمان‮«‬،‭ ‬من‭ ‬‮»‬مجلس‭ ‬العلاقات‭ ‬الخارجية‮«‬،‭ ‬إن‭ ‬‮»‬التنظيم‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يشبه‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‮«‬،‭ ‬فيما‭ ‬أوضحت‭ ‬‮»‬آن‭ ‬ليكوسكي‮«‬،‭ ‬من‭ ‬‮»‬مؤسسة‭ ‬أبحاث‭ ‬الدفاع‭ ‬النرويجية‮«‬،‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬‮»‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬تهديدا‭ ‬للغرب‮«‬،‭ ‬وأنها‭ ‬‮»‬أصبحت‭ ‬شيئا‭ ‬من‭ ‬الماضي‮«‬‭.‬

ووفقا‭ ‬لهؤلاء‭ ‬المحللين،‭ ‬فإن‭ ‬جزءا‭ ‬رئيسيا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬التهديد‭ ‬الدولي‭ ‬للتنظيم،‭ ‬يرجع‭ ‬إلى‭ ‬تغير‭ ‬استراتيجيته،‭ ‬حيث‭ ‬أشارت‭ ‬‮»‬كلير‭ ‬باركر‮«‬،‭ ‬من‭ ‬صحيفة‭ ‬‮»‬واشنطن‭ ‬بوست‮«‬،‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬العقدين‭ ‬التاليين‭ ‬لهجمات‭ ‬11‭ ‬سبتمبر،‭ ‬شهد‭ ‬انتماء‭ ‬التنظيم‭ ‬إلى‭ ‬الجماعات‭ ‬الإسلامية‭ ‬المحلية،‭ ‬تحولا‭ ‬في‭ ‬صراعاته‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الحروب‭ ‬المحلية‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬وآسيا‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬نزاعها‭ ‬الدولي‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬بل‭ ‬إن‭ ‬‮»‬باراك‭ ‬مندلسون‮«‬‭ ‬من‭ ‬‮»‬كلية‭ ‬هارفورد‮«‬،‭ ‬ذهب‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬التنظيم‭ ‬‮»‬نجح‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬للغاية‭ ‬مع‭ ‬أحداث‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬عام‭ ‬2001‭. ‬وأنه‭ ‬‮»‬تجاوز‭ ‬توقعاتهم،‭ ‬ومن‭ ‬ثمّ،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬عليهم‭ ‬تكرار‭ ‬حدث‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النطاق‮«‬،‭ ‬وتابع‭ ‬قائلا‭: ‬إن‭ ‬‮»‬لديك‭ ‬حاليا‭ ‬تنظيما‭ ‬أضعف،‭ ‬ولكن‭ ‬له‭ ‬حضور‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‮«‬‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬يجب‭ ‬عند‭ ‬تقييم‭ ‬التهديد‭ ‬الإرهابي‭ ‬الدولي‭ ‬للقاعدة،‭ ‬مراعاة‭ ‬استراتيجيات‭ ‬وعمليات‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬الأكثر‭ ‬قوة‭ ‬التي‭ ‬تستخدمها‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬وحلفاؤها‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬لاعتراض‭ ‬الهجمات‭ ‬المخطط‭ ‬لها‭. ‬ففي‭ ‬ديسمبر‭ ‬2019‭. ‬وقع‭ ‬آخر‭ ‬هجوم‭ ‬إرهابي‭ ‬مباشر‭ ‬ضد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬عندما‭ ‬قُتل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أفراد‭ ‬في‭ ‬قاعدة‭ ‬بينساكولا‭ ‬الجوية‭ ‬في‭ ‬فلوريدا‭. ‬وأوضح‭ ‬‮»‬مايكل‭ ‬ليتر‮«‬،‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮»‬واشنطن‭ ‬بوست‮«‬،‭ ‬أنه‭ ‬‮»‬من‭ ‬منظور‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬قطعت‭ ‬واشنطن‭ ‬وحلفاؤها‭ ‬خطوات‭ ‬مذهلة‭ ‬منذ‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬وخارجها،‭ ‬والتي‭ ‬تجعلنا‭ ‬أكثر‭ ‬أمانًا‭ ‬بكثير‭ ‬مما‭ ‬كنا‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬الماضي‮«‬‭. ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬‮»‬الحركات‭ ‬العالمية‭ ‬المتطرفة،‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬يصعُب‭ ‬القضاء‭ ‬عليها،‭ ‬فقد‭ ‬ضعفت‭ ‬في‭ ‬نواحٍ‭ ‬مهمة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقدين‭ ‬من‭ ‬الزمن‮«‬،‭ ‬ويتجسد‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬القاعدة‮«‬‭.‬

من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يسمح‭ ‬تراجع‭ ‬دور‭ ‬التنظيم‭ ‬كقائد‭ ‬للحركة‭ ‬الإرهابية،‭ ‬ونجاحات‭ ‬عمليات‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬بالرضا‭ ‬عن‭ ‬مستوى‭ ‬التهديد‭ ‬الحالي،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يمتلك‭ ‬تهديدات‭ ‬أمنية‭ ‬عديدة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬استيلاء‭ ‬طالبان،‭ ‬الحليفة‭ ‬له‭ ‬على‭ ‬أفغانستان،‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬فرصة‭ ‬للمتطرفين‭ ‬لإعادة‭ ‬إنشاء‭ ‬‮»‬ملاذ‭ ‬آمن‮«‬‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬إعادة‭ ‬البناء‭ ‬والتخطيط‭ ‬لهجمات‭ ‬إرهابية‭.‬

علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬وخلال‭ ‬العشرين‭ ‬عامًا‭ ‬الماضية،‭ ‬أظهرت‭ ‬القاعدة،‭ ‬وفقًا‭ ‬لـ»كلير‭ ‬باركر‮«‬،‭ ‬من‭ ‬صحيفة‭ ‬‮»‬واشنطن‭ ‬بوست‮«‬،‭ ‬‮»‬مرونة‭ ‬ملحوظة‮«‬‭ ‬في‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬البقاء‭ ‬كمنظمة‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ضغوط‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭ ‬واشنطن‮»‬،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬معاناة‭ ‬التنظيم‭ ‬من‭ ‬مقتل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬قادته،‭ ‬فإن‭ ‬إقامة‭ ‬علاقات‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الجماعات‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬واليمن‭ ‬والصومال‭ ‬‮«‬حفزت‭ ‬تحوله‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬متماسكة‭ ‬كانت‭ ‬تتركز‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬وباكستان‮«‬،‭ ‬إلى‭ ‬‮»‬شبكة‭ ‬ممتدة‭ ‬عبر‭ ‬إفريقيا‭ ‬وآسيا‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وهي‭ ‬لا‭ ‬مركزية‭ ‬آيديولوجيا‭ ‬وتنظيميًا‮«‬‭. ‬وفضلا‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬استفاد‭ ‬أيضًا‭ ‬التنظيم‭ ‬من‭ ‬الأحداث‭ ‬الخارجية،‭ ‬حيث‭ ‬وفر‭ ‬ما‭ ‬سُمي‭ ‬بـ»الربيع‭ ‬العربي‮«‬،‭ ‬‮»‬فرصًا‭ ‬جديدة‭ ‬لتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬انتشاره‮«‬‭. ‬وحدث‭ ‬ذلك‭ ‬بالفعل،‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬الصراع‭ ‬مثل‭ ‬ليبيا‭ ‬وسوريا‭. ‬وأضاف‭ ‬‮»‬مندلسون‮«‬،‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬الجديدة‭ ‬الأكثر‭ ‬تطرفًا‭ ‬مثل‭ ‬داعش،‭ ‬فإن‭ ‬‮»‬استعداد‭ ‬التنظيم‭ ‬المركزي‭ ‬للاندماج‭ ‬في‭ ‬الحركات‭ ‬المحلية‭ ‬يضمن‭ ‬بقاءه‮«‬‭.‬

وفي‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬توسع‭ ‬القاعدة‭ ‬وفّر‭ ‬لها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المرونة؛‭ ‬فقد‭ ‬شهد‭ ‬أيضًا‭ ‬‮»‬ضعف‭ ‬قبضة‭ ‬القيادة‭ ‬على‭ ‬التنظيم‮«‬‭. ‬ووفقًا‭ ‬لـ‮»‬باركر‮«‬،‭ ‬‮»‬ظهرت‭ ‬انقسامات‭ ‬داخل‭ ‬المشهد‭ ‬المتطرف‭ ‬حول‭ ‬قضايا‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬استخدام‭ ‬العنف‭ ‬ضد‭ ‬المدنيين‭ ‬المسلمين‮«‬‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬داعش،‭ ‬أكثر‭ ‬فروع‭ ‬القاعدة‭ ‬شهرة،‭ ‬‮»‬سعت‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬نفسها‭ ‬كبديل‭ ‬أكثر‭ ‬قسوة،‭ ‬وأن‭ ‬إعلانها‭ ‬الخلافة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭ ‬أعطاها‭ ‬بريقًا‭ ‬في‭ ‬عيون‭ ‬المتطرفين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‮«‬،‭ ‬متجاوزًا‭ ‬بذلك‭ ‬القاعدة‭. ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ذلك،‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬كيفية‭ ‬قيام‭ ‬داعش‭ ‬بإنشاء‭ ‬‮»‬آلة‭ ‬دعاية‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬حققته‭ ‬القاعدة‮«‬‭.‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬توفر‭ ‬سيطرة‭ ‬طالبان‭ ‬على‭ ‬أفغانستان‭ ‬الآن‭ ‬الفرصة‭ ‬للقاعدة‭ ‬لإعادة‭ ‬البناء،‭ ‬تبقى‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬حسابات‭ ‬القوة‭ ‬والتأثير‭ ‬الدقيق‭ ‬للجماعة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬غير‭ ‬واضحة‭. ‬وأوضح‭ ‬‮»‬ناثان‭ ‬سيلز،‭ ‬من‭ ‬‮»‬المجلس‭ ‬الأطلسي‮«‬،‭ ‬بأن‭ ‬سقوط‭ ‬أفغانستان‭ ‬يمثل‭ ‬‮»‬أفضل‭ ‬نبأ‭ ‬للقاعدة‭ ‬منذ‭ ‬عقود‮«‬،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬‮»‬خطر‭ ‬الإرهاب‭ ‬سوف‭ ‬يزداد‭ ‬بشكل‭ ‬كبير؛‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬القاعدة‭ ‬ستنشئ‭ ‬ملاذًا‭ ‬آمنًا‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬وتستخدمه‭ ‬للتخطيط‭ ‬للإرهاب‮«‬‭. ‬وحذر‭ ‬‮»‬تشارلز‭ ‬ليستر‮«‬،‭ ‬من‭ ‬‮»‬معهد‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮«‬،‭ ‬من‭ ‬استفادة‭ ‬الإرهابيين‭ ‬من‭ ‬‮»‬العلاقات‭ ‬القديمة‭ ‬مع‭ ‬الحلفاء‭ ‬الجهاديين‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‮«‬‭.‬

وفي‭ ‬يونيو‭ ‬2021‭. ‬وجد‭ ‬تقرير‭ ‬لـ»مجلس‭ ‬الأمن‮«‬،‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬أنه‭ ‬‮»‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تحافظ‭ ‬فيها‭ ‬القاعدة‭ ‬على‭ ‬اتصال‭ ‬مع‭ ‬طالبان؛‭ ‬فقد‭ ‬قللت‭ ‬من‭ ‬اتصالاتها‭ ‬العلنية‭ ‬مع‭ ‬قيادة‭ ‬الحركة‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لعدم‭ ‬تعريض‭ ‬الموقف‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬لطالبان‭ ‬للخطر‮«‬،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬قيادة‭ ‬الجماعة‭ ‬‮»‬لا‭ ‬تزال‭ ‬متمركزة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الحدودية‭ ‬بين‭ ‬أفغانستان‭ ‬وباكستان‮«‬،‭ ‬وأن‭ ‬‮»‬عدد‭ ‬عناصر‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬يتراوح‭ ‬من‭ ‬العشرات‭ ‬إلى‭ ‬500‭ ‬شخص‮«‬،‭ ‬وأن‭ ‬لديهم‭ ‬بالفعل‭ ‬‮»‬وجود‭ ‬فيما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬15‭ ‬مقاطعة‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‮«‬‭. ‬

وفي‭ ‬تحليله‭ ‬لتهديد‭ ‬خطر‭ ‬القاعدة‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬أفغانستان؛‭ ‬قال‭ ‬‮»‬كولين‭ ‬كلارك‮«‬،‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬‮»‬صوفان‮«‬،‭ ‬إن‭ ‬‮»‬الخطر‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬طالبان‭ ‬ستساعد‭ ‬بشكل‭ ‬ضمني‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬لهجمات‭ ‬كبرى‭ ‬على‭ ‬الغرب،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬الاثنين‭ ‬سوف‭ ‬يتحدان‭ ‬معًا‭ ‬لتعزيز‭ ‬سعيهما‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‮«‬‭. ‬ومن‭ ‬المؤشرات‭ ‬الواضحة‭ ‬على‭ ‬الروابط‭ ‬الوثيقة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬قائمة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين،‭ ‬تسمية‭ ‬‮»‬سراج‭ ‬حقاني‮«‬‭ -‬رئيس‭ ‬شبكة‭ ‬حقاني‭ ‬المتشددة‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬كوسيط‭ ‬بين‭ ‬القاعدة‭ ‬وطالبان،‭ ‬والتي‭ ‬وصفها‭ ‬كلارك‭ ‬باعتبارها‭ ‬‮»‬عصابة‭ ‬إرهابية‭ ‬تعمل‭ ‬كحلقة‭ ‬وصل‭ ‬للتشدد‭ ‬الإسلامي‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬آسيا‭- ‬كوزير‭ ‬للداخلية‭ ‬في‭ ‬حكومة‭ ‬طالبان‭ ‬المؤقتة‭.‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الاعتقاد‭ ‬أن‭ ‬أفغانستان‭ ‬ستصبح‭ ‬ملاذًا‭ ‬آمنًا‭ ‬للقاعدة‭ ‬لا‭ ‬يحظى‭ ‬بالإجماع‭. ‬وأوضح‭ ‬‮»‬دانيال‭ ‬بيمان‮«‬،‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮»‬فورين‭ ‬أفيرز‮«‬،‭ ‬أن‭ ‬‮»‬عودة‭ ‬أفغانستان‭ ‬إلى‭ ‬دورها‭ ‬قبل‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬كملاذ‭ ‬للإرهاب‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬محتمل‮«‬،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬احتمالية‭ ‬شن‭ ‬القاعدة‭ ‬لهجمات‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬‮»‬بعيد‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬هجماتها‭ ‬هي‭ ‬نتيجة‭ ‬محتملة‭ ‬لرحيل‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬من‭ ‬أفغانستان«؛‭ ‬لأن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬يستلزم‭ ‬موافقة‭ ‬طالبان،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬مؤكد‮«‬‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬رأى‭ ‬‮»‬مايكل‭ ‬ليتر‮«‬،‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮»‬واشنطن‭ ‬بوست‮«‬،‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬‮»‬العودة‭ ‬المحتملة‭ ‬لأفغانستان‭ ‬كملاذ‭ ‬للقاعدة‭ ‬أو‭ ‬داعش‭ ‬تشكل‭ ‬تحديًا‭ ‬واضحًا‭ ‬لقدرات‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬الدولية«؛‭ ‬فإنها‭ ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬‮»‬تمثل‭ ‬مشكلة‭ ‬أقل‭ ‬خطورة‭ ‬بكثير‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬السابق‮«‬‭.‬

ورغم‭ ‬تراجع‭ ‬نفوذ‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ووجودها‭ ‬المشكوك‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬أفغانستان؛‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬تصاعد‭ ‬حدة‭ ‬العنف‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجماعات‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭. ‬وسلَط‭ ‬تقرير‭ ‬‮»‬مُؤشر‭ ‬الإرهاب‭ ‬العالمي‮«‬،‭ ‬في‭ ‬نسخته‭ ‬الثامنة‭ ‬لعام‭ ‬2020‭. ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬انخفاض‭ ‬أعداد‭ ‬حالات‭ ‬الوفاة‭ ‬العالمية‭ ‬بسبب‭ ‬الهجمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬بلغ‭ ‬ذروته‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2014‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬‮»‬ارتفعت‭ ‬تلك‭ ‬الحالات‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭. ‬

وتعد‭ ‬‮»‬حركة‭ ‬الشباب‮«‬،‭ ‬بالصومال،‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬شهرة‭ ‬في‭ ‬إفريقيا،‭ ‬والتي‭ ‬أعلنت‭ ‬تبعيتها‭ ‬لتنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2012‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬عملها‭ ‬تحت‭ ‬مظلته،‭ ‬فإن‭ ‬سيطرة‭ ‬التنظيم‭ ‬على‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحركات‭ ‬أمر‭ ‬مشكوك‭ ‬فيه‭. ‬يقول‭ ‬‮»‬مارك‭ ‬ألكسندر‮«‬،‭ ‬من‭ ‬‮»‬معهد‭ ‬بروكينجز‮«‬،‭ ‬إن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الجماعات‭ ‬تنضم‭ ‬إلى‭ ‬القاعدة‭ ‬‮»‬لتعزيز‭ ‬صورتها‭ ‬فقط‭ ‬ليس‭ ‬إلا‮«‬،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬القاعدة‭ ‬‮»‬ليس‭ ‬لديها‭ ‬أدنى‭ ‬روابط‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الحركات،‭ ‬ولم‭ ‬تدعمها‭ ‬ماليا‭ ‬أو‭ ‬عسكريا‮«‬‭. ‬مضيفا،‭ ‬أن‭ ‬‮»‬التمردات‭ ‬المحلية‭ ‬والأنشطة‭ ‬الإرهابية‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬اليوم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬والانتشار‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‮«‬،‭ ‬مقللا‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬خطر‭ ‬الإرهاب‭ ‬الدولي‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬توسع‭ ‬نفوذ‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬عبر‭ ‬الحركات‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭. ‬

وعند‭ ‬إجراء‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التحليل‭ ‬للتهديدات‭ ‬الأمنية‭ ‬الحالية‭ ‬للقاعدة،‭ ‬يجب‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجماعات‭ ‬الجهادية‭ ‬المتطرفة‭ ‬الأخرى‭ ‬لديها‭ ‬الآن‭ ‬اهتمام‭ ‬مماثل،‭ ‬لشن‭ ‬هجمات‭ ‬وشيكة‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬وعلق‭ ‬‮»‬إيمي‭ ‬زيغارت‮«‬،‭ ‬من‭ ‬‮»‬معهد‭ ‬هوفر‮«‬،‭ ‬بأن‭ ‬‮»‬القاعدة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تمثل‭ ‬التهديد‭ ‬الأكبر‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬قبل‮«‬،‭ ‬وأن‭ ‬‮»‬مشهد‭ ‬التهديدات‭ ‬العالمية‭ ‬أصبح‭ ‬الآن‭ ‬أكثر‭ ‬ازدحامًا‭ ‬وتعقيدًا‮«‬‭. ‬وخلافا‭ ‬لذلك،‭ ‬رأى‭ ‬‮»‬هوفمان‮«‬،‭ ‬أن‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬رغم‭ ‬نقاط‭ ‬ضعفه‭ ‬الحالية،‭ ‬فإن‭ ‬‮»‬الآيديولوجية‭ ‬والدوافع‭ ‬التي‭ ‬تقوده‭ ‬مازالت‭ ‬قوية‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬دائمًا‮«‬،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬تضاعف‭ ‬عدد‭ ‬الجماعات‭ ‬السلفية‭ ‬المصنفة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬إرهابية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬‮»‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‮«‬‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021‭ ‬أربعة‭ ‬أضعاف‭ ‬عما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬عشرين‭ ‬عامًا‭.‬

وفي‭ ‬الواقع،‭ ‬فإنه‭ ‬مع‭ ‬تغير‭ ‬مشهد‭ ‬الإرهاب‭ ‬العالمي‭ ‬الآن،‭ ‬فإن‭ ‬الإرهاب‭ ‬المتمركز‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الشاغل‭ ‬الوحيد‭ ‬لأجهزة‭ ‬المخابرات‭ ‬الغربية‭. ‬وخلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬ازدادت‭ ‬حدة‭ ‬العنف‭ ‬والإرهاب‭ ‬الداخلي‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬التيار‭ ‬اليميني‭ ‬المتطرف‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬مع‭ ‬دعم‭ ‬هذا‭ ‬التيار‭ ‬وجماعاته‭ ‬لـ»دونالد‭ ‬ترامب‮«‬،‭ ‬ورفض‭ ‬خروجه‭ ‬من‭ ‬السلطة‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الشأن،‭ ‬ذهب‭ ‬‮»‬جيسون‭ ‬بلازاكيس‮«‬،‭ ‬المدير‭ ‬السابق‭ ‬لمكتب‭ ‬‮»‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‮«‬‭ ‬لتصنيف‭ ‬ومكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬التحذير‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬‮»‬احتمالا‭ ‬حقيقيا‭ ‬أن‭ ‬تكرر‭ ‬أحداثُ‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬القادمة‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬عناصر‭ ‬داخلية‭ ‬من‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‮«‬‭.‬

على‭ ‬العموم،‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬‮»‬تنظيم‭ ‬القاعدة‮«‬،‭ ‬لا‭ ‬يمتلك‭ ‬حاليًا‭ ‬نفس‭ ‬التهديد‭ ‬الأمني‭ ‬مثلما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬بسبب‭ ‬ضعف‭ ‬قيادته‭ ‬المركزية،‭ ‬وتحسن‭ ‬الأساليب‭ ‬الدولية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الإرهاب‭. ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإنه‭ ‬مازال‭ ‬يمتلك‭ ‬شبكة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الموالين،‭ ‬ولديه‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بأعمال‭ ‬مستقبلية،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬استبعادها‭ ‬أو‭ ‬رفضها‭ ‬كليًّا،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المرونة‭ ‬والتكيف‭ ‬التي‭ ‬أبداها‭ ‬خلال‭ ‬‮»‬الحرب‭ ‬ضده‮«‬،‭ ‬تُظهر‭ ‬للمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يتعين‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يظل‭ ‬حذرًا‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الجماعة‭ ‬وآيديولوجيتها‭. ‬

وأخيرا،‭ ‬يتيح‭ ‬انسحاب‭ ‬‮»‬الناتو‮«‬‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬أفغانستان‭ ‬الآن‭ ‬لهذا‭ ‬التنظيم‭ ‬فرصة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬‮»‬ملاذ‭ ‬آمن‮«‬،‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬نفسه‭ ‬تحت‭ ‬حماية‭ ‬طالبان،‭ ‬وإذا‭ ‬نجح‭ ‬مسلحو‭ ‬التنظيم‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬التهديد‭ ‬الأمني‭ ‬المنبثق‭ ‬من‭ ‬القاعدة‭ ‬سيتفاقم‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭.‬

MENAFN21092021000055011008ID1102839265


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.