Thursday, 23 September 2021 08:43 GMT

الكوريتان تتبادلان إطلاق الصواريخ

(MENAFN- Al-Bayan) المصدر:
  • أ ف ب
التاريخ: 16 سبتمبر 2021

أطلقت كل من كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية أمس الأربعاء صواريخ في ما ينذر بسباق تسلح بين الدولتين اللتين لا تزالان عمليا في حالة حرب.

و"دانت" الولايات المتحدة إطلاق كوريا الشمالية صاروخين بالستيين، معتبرة أن العملية تشكل "انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي ... وتهديدا لجيران" كوريا الشمالية، لكنها أكدت مجددا دعوتها إلى "الحوار".

كما دعا مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء لعقد اجتماع طارئ حول التطوّرات الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية.

وقال أحد المصادر لوكالة فرانس برس إن "فرنسا وأستونيا طلبتا" عقد الاجتماع. وأوضحت المصادر أن الاجتماع سيكون مغلقا وغير رسمي.

ونفذّت كوريا الجنوبية بنجاح تجربة إطلاق صاروخ بالستي من غواصة لتصبح بذلك الدولة السابعة في العالم التي تملك هذه التكنولوجيا المتقدمة.

وجرت التجربة التي أشرف عليها الرئيس مون جاي-إن بعد ساعات من إطلاق كوريا الشمالية صاروخين بالستيين باتجاه البحر، وفقا للجيش الكوري الجنوبي، فيما يجري وزير الخارجية الصيني زيارة لسيئول.

وتعتبر هذه الخطوة تقدما استراتيجيا لكوريا الجنوبية التي عززت قدراتها العسكرية في سعيها إلى مواجهة التهديد الذي تمثله كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات دولية بسبب أسلحتها النووية وبرامجها للصواريخ البالستية.

وقال جون ديلوري الأستاذ في جامعة "يونسي" لوكالة فرانس برس "انه توقيت غير عادي أن تجري الكوريتان تجارب صواريخ بالستية في اليوم نفسه".

وأضاف "هذا يشير إلى حقيقة أن هناك سباق تسلح في هذه المنطقة يجب على الجميع إيلاء الانتباه إليه".

وأطلق صاروخ تحت الماء من الغواصة آهن تشانغ-هو التي دخلت الخدمة أخيرا، وعبر المسافة المخطط لها قبل أن يصل إلى هدفه، وفق الرئاسة الكورية الجنوبية.

وكل البلدان التي لديها صواريخ بالستية تطلق من غواصات تمتلك أسلحة نووية.

وقال مون إنه بلاده تمتلك الآن "ردعا كافيا للرد على استفزازات كوريا الشمالية في أي وقت"، داعيا كوريا الجنوبية إلى مواصلة تطوير برامج أسلحتها "من اجل التغلب على قوة كوريا الشمالية غير المتكافئة".

وردت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على الفور متهمة الرئيس الكوري الجنوبي بـ"الافتراء"، بحسب وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية.

ودانت كيم، المستشارة الرئيسية لشقيقها، "الموقف غير المنطقي لسيئول الذي يصف سلوكها المماثل بأنه إجراء مشروع لدعم السلام، وسلوكنا على أنه تهديد للسلام".

وأمس، قالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية في بيان إن كوريا الشمالية أطلقت "صاروخين بالستيين قصيري المدى" من مقاطعة بيونغان الجنوبية باتجاه البحر قبالة ساحلها الشرقي.

وأضافت أن الصاروخين عبرا مسافة طولها حوالى 800 كيلومتر على ارتفاع أقصى بلغ حوالى 60 كيلومترا.

وقال وزير الدفاع الياباني نوبو كيشي إن الصاروخين سقطا في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وهي ثاني عملية أطلاق صواريخ تقوم بها بيونغ يانغ في أقل من أسبوع، بحسب وكالة الأنباء الكورية الشمالية التي أعلنت الاثنين عن تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ طويل المدى من طراز "كروز" خلال نهاية الأسبوع الماضي متحدثة عن "أسلحة استراتيجية ذات أهمية كبرى".

وجاءت عمليتا الإطلاق بعد وقت قصير من عقد وزير الخارجية الصيني وانغ يي محادثات في سيئول مع نظيره الكوري الجنوبي والرئيس مون.

وفي حديث له قبل الإعلان عن عمليتي الإطلاق، أعرب وانغ عن أمله في أن تساعد كل الدول في "عملية السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية"، وفق وكالة يونهاب للأنباء.

وتابع "على سبيل المثال، ليس الشمال فقط، بل هناك دول أخرى أيضا منخرطة في نشاطات عسكرية".

إشارة لبكين

قال محللون إن التوقيت كان إشارة لا لبس فيها لبكين، الحليف الدبلوماسي والشريك التجاري الرئيسي لكوريا الشمالية رغم أن علاقتهما يسودها التوتر أحيانا.

ولم يزر كيم الصين إلا بعد أكثر من ست سنوات على توليه السلطة خلفا لوالده كيم جونغ أيل أواخر 2011، لكنه بعد ذلك التقى الرئيس الصيني شي جينبيغ مرات عدة، وتعتبر بكين موريا الشمالية جزءا من مجال نفوذها.

وقال يانغ مو-جين الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيئول إن عملية الإطلاق الأربعاء "أشبه برسالة غير مباشرة من كوريا الشمالية وحتى طلبا إلى بكين لمعالجة مسألة شبه الجزيرة الكورية باعتبارها قضية ذات أولوية".

والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية حليفتان في معاهدة يتمركز بموجبها نحو 28,500 جندي أميركي في الجنوب للدفاع عنها ضد جارتها التي غزتها عام 1950.

وتقول كوريا الشمالية الفقيرة إنها في حاجة إلى ترسانتها النووية لردع أي غزو أمريكي، وأحرزت برامج أسلحتها تقدما سريعا في عهد كيم، غير إنها لم تجر أية تجربة نووية أو عملية إطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات منذ 2017.

لكنها أصبحت أكثر عزلة من أي وقت مضى بعدما أغلقت حدودها أوائل العام الماضي لحماية نفسها من جائحة كوفيد-19.

والمحادثات النووية مع الولايات المتحدة متوقفة منذ انهيار قمة 2019 في هانوي بين كيم جونغ أون والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بسبب ملف العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى كوريا الشمالية سونغ كيم اقترح الاثنين في سيول عقد لقاء مع ممثلين لبيونغ يانغ "في أي مكان وأي وقت بدون شروط مسبقة".

تابعوا أخبار العالم من البيان عبر غوغل نيوز

كلمات دالة:
  • كوريا الشمالية،
  • الصين،
  • كيم جونغ أون،
  • الولايات المتحدة،
  • صواريخ،
  • كوريا الجنوبية

MENAFN15092021000110011019ID1102804723


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.