Sunday, 26 September 2021 06:55 GMT

الخروج من دوائر العزلة - اتجاهات - أبجديات

(MENAFN- Al-Bayan) التاريخ: 06 أغسطس 2021

كنت قد نويت السفر منذ أكثر من شهر، لكن وبسبب الظرف الاستثنائي، الذي يمر به العالم بسبب جائحة «كورونا»، فإنه لا شيء يبدو ثابتاً أو مضموناً، حيث للأزمنة الاستثنائية قوانينها، حين تنتقل الحياة إلى وضعية غير معتادة ومتغيرة طوال الوقت، في الحقيقة تصير الحياة كلها مسجلة على قائمة الطوارئ: حياة الناس، علاقاتهم، ارتباطاتهم، أعمالهم، تنقلاتهم وأسفارهم.. كل شيء يمكن أن يتبدل فجأة، وأن يحل مكانه وضع مختلف جملة وتفصيلاً!

ومع ذلك فالإنسان استطاع أن يتكيف وأن يتأقلم، تأقلم مع الوباء، مع الموت، مع الفقد، مع العزلة والحجر، مع انقلاب الموازين في البيوت وبيئات العمل، مع قوانين منعت التنقل والسفر و… ومع كل شيء، ما يؤكد قدرة الإنسان على الاستمرار والبقاء تحت أية ظروف، فإن لم يقدر فعلاً فإنه يتحايل، أو يتظاهر، وهي أشكال أخرى للتكيف على أية حال.

بعد عام ونصف من العزلة ومنع السفر، حزمت أمتعتي وتوجهت إلى المطار، في الطريق حدثت نفسي (ها أنا أسافر مجدداً، وها هي أشهر العزلة قد أصبحت خلف العالم)!

لقد أغرقنا الخوف من «كورونا» في دوامات بلا نهاية، وما كدنا نلامس حافة الأمل، ونطل برؤوسنا خارج دوائر العزلة حتى هطلت علينا تداعيات «كورونا» بظهور التحورات الجديدة والشرسة للفيروس، فعاد القلق والمخاوف، وعدنا لمربع الخوف الأول، بعد أن كدنا نصدق أننا انتهينا، إثر اكتشاف التطعيم المضاد لـ«كورونا»، وتجاوز عدد المطعمين حاجز الأربعة مليارات إنسان.

بدت الإجراءات في مطار دبي غاية في السلاسة، لا طوابير ولا تأخير، والجميع في كامل استعداداتهم، بدا الأمر وكأن كل المخاوف والقلق الذي عشناه لم يكن مبرراً، وها نحن نستعيد أجنحتنا لنحلق بعيداً. وها نحن نستعيد اجنحتنا لنحلق بعيدا، وطرقاتنا لننطلق بأحذية من ريح.

MENAFN05082021000110011019ID1102575321


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.