,
Thursday, 13 May 2021 06:57 GMT

مسيرة الذكاء الاصطناعي نحو صناديق الاقتراع.. بدأت!

(MENAFN - Swissinfo)طلب الوثوق بالذكاء الاصطناعي من خلال التصويت أمر صعب، خاصة في سياق ديمقراطية مباشرة كتلك الموجودة في سويسرا، حيث يصوت المواطن عدة مرات في السنة الواحدة، وغالبًا ما يتعلق الأمر بقضايا معقدة.

مجموعة بحثية في جامعة جنيف شرعت في معالجة أسئلة حساسة حول دور الذكاء الاصطناعي في العمليات الديمقراطية. 

"لدينا بالفعل أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تُستخدم اليوم لنمذجة الواقع. لكن في غضون سنوات قليلة، يمكننا أيضًا تخيل وجود نفس هذه النماذج المصطنعة على كل المستويات، من أجل طريقة تفكيرنا " يشرح جيروم دوبري ، الباحث والمحاضر المشارك في المشروع في مقابلة مع قناة التلفزيون العمومي السويسري الناطقة بالفرنسبة (RTS) في وقت سابق من شهر أبريل الجاري.

المزيد

المزيد

إن فكرة "الديمقراطية المعززة" التي يعتمد فيها المواطنون على "التوائم الرقمية" للمُساعدة في صنع القرار الديمقراطي ليست جديدة. فقد سبق أن تم التطرق إلى هذه التكنولوجيا في دورة عام 2018 لحوارات "تيد"  من طرف سيزار هيدالغو، الباحث ورجل الأعمال.

من وجهة نظر هيدالوغ، فإنه إذا كان المرء يثق اليوم بخوارزميات لتحديد الاتجاهات أو لاختيار الموسيقى، فيمكن أيضاً الاعتماد عليها غدًا في قوانين التصويت التي يكتبها المشرعون المنتخبون. في نهاية المطاف، يُمكن للمرء أن يثق بالخوارزميات لكتابة القوانين مباشرة.

يقول دوبري: "إذا كان لدينا ذكاء اصطناعي موثوق به تمامًا ومخلص لطريقة تفكيرنا وتصويتنا، فيمكننا أن نسأل أنفسنا ما إذا كنا نحتاج حقًا إلى برلمان".

أصبح توجيه الذكاء الاصطناعي للناخبين حقيقة واقعة. فكما ذكر  ، استخدم مئات الآلاف من الناخبين والناخبات في الاتحاد الأوروبي في عام 2019 تطبيقا طوره " " وهو عبارة عن مؤسسة فكرية، لمطابقتهم مع المرشحين في انتخابات البرلمان الأوروبي. ومن أجل تغذية الخوارزمية بالبيانات، أجاب المستخدمون على أسئلة حول القرارات التشريعية السابقة التي اتخذها برلمان الاتحاد الأوروبي. كما تم إنشاء أداة مماثلة لمساعدة الناخبين على اختيار المرشحين والمرشحات خلال الانتخابات الأمريكية لعام 2020.

يثير دوبري مخاوف بشأن التمييز والتحيز ويقول: "تعتمد برامج الذكاء الاصطناعي على الخوارزميات. هذه الخوارزميات طورها أشخاص وهؤلاء غالبًا ما يكونون رجالًا بيضًا في بلدان متقدمة".

بعد التشاور مع الخبراء حول الذكاء الاصطناعي والعمليات الديمقراطية، تم الكشف في شهر أبريل الجاري عن المشروع للمواطنين وتمت دعوتهم  حول الدور الذي يجب أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في صندوق الاقتراع.

تتنوع الخيارات المعروضة على المشاركين ما بين "مساعدة المواطنين على اتخاذ القرار" المحافظ إلى حد ما و"التصويت"، باعتباره الخيار الأكثر إثارة للجدل. في الأثناء، تفترض الدراسات الأكاديمية أن جميع المعلومات الشخصية سيتم جمعها ومعالجتها بواسطة أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي قامت بتطويرها هيئة عمومية. أما النتائج فسيتم عرضها للعموم في شهر سبتمبر 2021.

المزيد

المزيد

MENAFN05052021000210011054ID1102031023


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.