,
Thursday, 13 May 2021 09:20 GMT

الدكتور وائل حامد: الجائزة شهادة على العمل الجاد والجهود المخلصة لضمان أعلى مستويات الرعاية الصحية للمرضى

(MENAFN - Akhbar Al Khaleej) حصلت وحدة السكتات الدماغية بمستشفى الملك حمد الجامعي على الجائزة البلاتينية من الفيدرالية العالمية للسكتات الدماغية التي تقيم مراكز علاج الجلطات المخ بشكل دوري مما يضمن بقاء واستمرار العمل في مثل هذه الوحدات لخدمة المرضى، لذلك حاور الخليج الطبي الدكتور وائل حامد استشاري الأشعة التداخلية ورئيس قسم الأشعة والطب النووي ورئيس الأقسام التشخيصية والتأهيل الطبي ومدير وحدة علاج جلطات المخ بمستشفى الملك حمد الجامعي, لنتعرف على المزيد حول هذا الموضوع. 

‭}‬ ما هي الجائزة التي حصل عليها مستشفى الملك حمد الجامعي في مجال علاج جلطات المخ؟

-حصلت وحدة علاج الجلطات الدماغية بمستشفى الملك حمد الجامعي على الجائزة البلاتينية Platinum Angels Award على مستوى العالم من الفيدرالية العالمية للسكتات الدماغيةWorld Stroke Organization، بالتعاون مع منظمة الاتحاد الأوروبي للسكتة الدماغية European Stroke Organization وهي الجائزة الأعلى عالميا لتقييم أداء وحدات السكتات الدماغية على مستوى العالم.

وبذلك تكون وحدة علاج الجلطات الدماغية بمستشفى الملك حمد الجامعي هي الوحيدة الحاصلة على هذه الجائزة على مستوى مملكة البحرين, وبهذا أصبحت البحرين في طليعة الدول في الشرق الأوسط وأفريقيا التي تحصل على هذه الجائزة المرموقة.

‭}‬ هل يتم منح هذه الجائزة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا فقط، وهل يتم تقييم عمل الوحدات وفقا لمعايير محددة تخص منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا؟

-كانت تمنح هذه الجائزة سابقا على مستوى أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط فقط، أما الآن فقد أصبحت هذه الجائزة تقيم وحدات علاج السكتة (الجلطة) الدماغية على مستوى العالم كاملا، وتعد هذه الجائزة هي الأعلى لتقييم أداء وحدات السكتات الدماغية على مستوى العالم والتي تمنح طبقا لأعلى المعايير العالمية.

‭}‬ ما الهدف من هذه الجائزة؟

-من المعروف علميا أن خلايا الدماغ تحتاج لإمداد متواصل بالأكسجين والمواد الغذائية لكي تعمل بشكل طبيعي، وعند الإصابة بالسكتة الدماغية يتوقف إمداد الأكسجين للدماغ؛ مما يؤدي إلى موت خلايا الدماغ بسرعة شديدة جدا تصل إلى نحو 2 مليون خلية في الدقيقة؛ مما ينتج عن ذلك عجز دائم في بعض وظائف المخ بحسب المنطقة المصابة والتي قد تشمل مشاكل في الحركة، النطق، التفكير، التحكم بوظائف الأمعاء والمثانة، والوظائف الحيوية الأخرى للجسم.

مما يستلزم عمل كافة الجهود لتقليل الفترة الزمنية بين بداية الإصابة بالجلطة الدماغية وإعادة فتح الشريان واستئناف تروية الدم لخلايا المخ باستخدام الأدوية المذيبة للجلطات أو من خلال قسطرة المخ العلاجية، ومما يزيد الأمر صعوبة أن الفترة الزمنية المتاحة لاستخدام الأدوية المذيبة للمخ لا تتعدى أربع ساعات ونصف، ومن هنا ظهرت فكرة هذه الجائزة لتقييم كفاءة عمل وإدارة المنظومة الصحية بالمستشفيات ووحدات علاج جلطات المخ، في فرز المرضى بقسم الطوارئ وسرعة نقلهم إلى وحدة علاج جلطات المخ لعمل الفحوصات الإشعاعية اللازمة والبدء فورا في تلقي العلاج. 

‭}‬ وما أهمية حصولكم عليها؟

-إن حصول مستشفى الملك حمد الجامعي على مثل هذا التقييم والتقدير المرموق يعد تقييما وتقديراً للجهود الدؤوبة المبذولة من قبل الكادر الطبي والإداري بمستشفى الملك حمد الجامعي في تحسين الخدمات العلاجية لمرضى السكتة الدماغية والوصول بها الى أعلى درجات الكفاءة العالية والعمل باستمرار على المحافظة على جودة الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى والتي تنافس أرقى المستشفيات العالمية، كما تعد هذه الجائزة شهادة على العمل الجاد والجهود المخلصة من الفريق الطبي بوحدة علاج الجلطات الدماغية والرامية إلى تحسين الخدمة الطبية بالمستشفى وتقديم أفضل رعاية صحية للمرضى وفق أعلى المستويات العالمية. 

‭}‬ ما هي الشروط الأساسية لتسجيل وحدات علاج السكتة الدماغية بالفيدرالية العالمية للسكتات الدماغية؟

-هناك العديد من الشروط الأساسية والتي يجب توافرها بالمراكز الطبية ليتم الاعتراف بها كمراكز لعلاج السكتات الدماغية من خلال الفيدرالية العالمية للسكتات الدماغية World Stroke Organization، ومنظمة الاتحاد الأوروبي للسكتة الدماغية، أولا يجب توافر الفريق الطبي المتخصص على مدار 24 ساعة يوميا، لتشخيص وعلاج مثل هذه الحالات من أطباء الطوارئ المخ والأعصاب والأشعة التداخلية وأطباء الأشعة التشخيصية. كما تشمل هذه الشروط توحيد معايير تقييم المريض، وإجراءات سير العمل داخل المستشفى، ومؤشرات الأداء، وتسجيل دقيق للتوقيت منذ وصول المريض وحتى البدء بتلقي العلاج اللازم، تسجيل مفصل لبيانات المريض الإكلينيكية والتي يتم جمعها منذ وصول المريض وحتى إتمام العلاج، وجود بروتوكول موحد للتشخيص والعلاج لجميع حالات السكتات الدماغية بناء على الحالة الإكلينيكية والتصوير بالأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي وقت وصول المريض، مما يقلل من التباين في تقييم حالات السكتة الدماغية السريرية وعمليات العلاج بالإضافة إلى ذلك وجود قوائم فحص موحدة بالمستشفى لجميع مرضى السكتة الدماغية، مع التركيز على تقييمات NIHSS. وتوافر الأدوية المذيبة للجلطات وكذلك عمل وحدة القسطرة العلاجية بالمستشفى مع وجود كادر من الأطباء المدربين على القسطرة العلاجية، بالإضافة إلى فريق مدرب من التمريض لتجهيز جميع الأدوية المذيبة طبقا للبروتوكولات العالمية والتي تحدد الجرعة المناسبة بدقة حسب وزن المريض، كما يشترط أن يكون لدى المستشفيات التجهيزات اللازمة لبدء العلاج بالأدوية لمرضى السكتة الدماغية الحادة فورا في غرفة التصوير المقطعي المحوسب. كما يجب توافر بعض أجهزة تحليل الدم السريعة، لقياس سرعة التخثر (INR) وحالة الجلوكوز في الدم لجميع مرضى السكتة الدماغية والتي يجب التحقق منها على الفور عند وصول المريض، وهذه القياسات يتم عملها بشكل روتيني عند التقييم الأولي.

‭}‬ ما هي المعايير المطلوبة للحصول على الجائزة البلاتينية؟

-هناك عشرة معايير يجب توافرها ويقيم على اثرها المستشفى لدراسة مدى استحقاقها لهذه الجائزة، تتركز هذه المعايير في مجملها على سرعة التشخيص وسرعة بدء العلاج المناسب للمريض سواء باستخدام الأدوية المذيبة أو عن طريق القسطرة العلاجية، أحد هذه المعايير على سبيل المثال يشترط أن لا يقل عدد المرضى الذين تم تشخيصهم وتلقوا العلاج خلال فترة أقل من 60 دقيقة منذ وصول المريض إلى المستشفى عن 75% من إجمالي المرضى الذين تم استقبالهم في وحدة علاج الجلطات الدماغية.

‭}‬ منذ متى بدأ برنامج علاج جلطات المخ بمستشفى الملك حمد الجامعي؟

-بدأ برنامج علاج جلطات المخ بمستشفى الملك حمد الجامعي في نهاية شهر ديسمبر عام 2017.

‭}‬ ما هي الخطوات والإجراءات التي تم اتخاذها من قبل المستشفى لتطوير وحدة علاج جلطات المخ للوصول الى مثل هذا المستوى العالمي من الأداء؟

-منذ اليوم الأول لمناقشة فكرة إنشاء وحدة علاج جلطات المخ بمستشفى الملك حمد الجامعي عملت إدارة المستشفى بقيادة اللواء طبيب الشيخ سلمان بن عطية الله آل خليفة باستمرار على توفير كل الدعم المطلوب لإنجاح هذا المشروع, إذ تم توفير كل الدعم المالي المطلوب لشراء كل الأدوية والمستلزمات الطبية المطلوبة كما تم شراء أحدث جهاز لعمل القسطرة العلاجية لجلطات المخ.

كما تبنت وحدة علاج جلطات المخ بمستشفى الملك حمد الجامعي دراسة واختيار أفضل البروتوكولات العالمية في علاج جلطات المخ بعد مراجعة لآلية العمل في كبرى المراكز العالمية، والتي تضمن تقديم أفضل الممارسات في إدارة السكتة الدماغية.

وبدعم من مركز التدريب والاحتراف بالمستشفى عملت الوحدة على تفعيل برامج المحاكاة وبرامج التدريب المصممة خصيصاً للممرضات والأطباء في علاج مثل هذه الحالات بالتعاون مع الفيدرالية العالمية للسكتات الدماغية ومنظمة الاتحاد الأوروبي للسكتة الدماغية.

كما قام المستشفى بتدشين برنامج (رابد) للجلطة الدماغية والذي يتيح التواصل الفوري بين جميع أفراد الوحدة واطلاعهم على خطوات التشخيص والعلاج منذ وصول المريض إلى المستشفى، حيث أسهمت تلك البرامج في تحديد الفجوات في طرق التشخيص والعلاج كما ساهمت في بناء وتطوير طرق التشخيص والعلاج بشكل أكثر كفاءة وفاعلية للتعامل مع مرضى السكتة الدماغية بسرعة وبكفاءة عالية، كما يتيح استخدام التسجيل الزمني لكل خطوة من خطوات التشخيص والعلاج، حيث يتم مراجعتها باستمرار لضمان تقليل الزمن المطلوب منذ دخول المريض المستشفى إلى حين تقديم العلاج اللازم والذي يعد من أهم عناصر علاج السكتات الدماغية، نظرا الى سرعة موت الخلايا العصبية من اللحظة الأولى لحدوث السكتة الدماغية مما يوجب العمل بسرعة وباحترافية عالية لإعادة تروية الدم لخلايا المخ سواء باستخدام الأدوية المذيبة للجلطات والتي يشرف عليها استشاري المخ والأعصاب أو باستخدام القسطرة العلاجية لاستئصال الجلطات الدماغية. 

 

MENAFN05052021000055011008ID1102030292


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.