,
Friday, 07 May 2021 01:17 GMT

أخبار الخليج | البحرين نموذج للنجاح

(MENAFN - Akhbar Al Khaleej) قرأت تقريرا عن مدى نجاح مختلف الدول في التعامل مع أزمة كورونا وصمودها أمام تأثيراتها الكارثية خصوصا على الصعيد الاقتصادي.

التقرير يسجل أن دول الخليج العربية من أكثر الدول نجاحا في هذا الصدد.

يقول التقرير إن تأثيرات أزمة كورونا كانت قاسية على كل دول العالم، وتكلفتها باهظة على الاقتصاد في المنطقة خصوصا مع تأثيراتها الشديدة السلبية على سوق النفط وقطاعات السياحة والخدمات.

ويضيف أنه على الرغم من أن السنة الأولى من ظهور الوباء وتفجر الأزمة كانت صعبة، إلا أنها لم تكن كارثية بالنسبة إلى دول الخليج العربية التي تعاملت مع الأزمة بشكل أفضل بكثير مما كان يتوقع الكثيرون.

ويستدل التقرير على ذلك بثلاثة أمور:

1- إن الأزمة وانتشار الفيروس لم تتسبب في انهيار منظومة القطاعات الصحية.

2- إن اقتصاديات دول الخليج صمدت ولم تتعرض للانهيار.

3- إنه بالمقارنة مع توقعات العام الماضي تعتبر دول الخليج في وضع جيد جدا بشكل عام، وهناك مؤشرات على قدرة اقتصادياتها على التعافي، وإن بنسب متفاوتة.

التقرير يعتبر أن السبب الأساسي لهذا النجاح الذي حققته دول الخليج العربية هو الوتيرة السريعة لتوزيع لقاحات كورونا، وأشار خصوصا إلى تجربة البحرين بهذا الصدد.

بالطبع ما ذكره التقرير عن نجاح دول الخليج في التعامل مع الأزمة صحيح. لكن ليس صحيحا أن السبب الأساسي الأكبر في ذلك هو مسألة توزيع اللقاحات.

نجاح حملة التطعيم هو جزء من استراتيجية شاملة في التعامل مع الأزمة. وتنفيذ هذه الاستراتيجية بأبعادها المختلفة هو الذي يفسر هذا النجاح.

نقول هذا وأمامنا خصوصا تجربة البحرين التي تعد أكثر التجارب الخليجية نجاحا في التعامل مع أزمة كورونا.

استراتيجية البحرين في إدارة الأزمة والتعامل معها قامت على أركان أربعة كبرى تحدثنا عنها في مقالات سابقة لكن من المهم التذكير بها باستمرار هي على النحو التالي:

1- بداية ما كان لكل هذا النجاح الذي حققته البحرين ليتحقق لولا وجود قيادة لديها رؤية استراتيجية وعزم وطني لا يلين ممثلة في سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء ومعه فريق وطني على أعلى درجة من الكفاءة والمقدرة.

الحقيقة أن هذا الفريق الوطني بقيادة سمو ولي العهد رئيس الوزراء الذي أدار الأزمة من أكثر النقاط المضيئة الباعثة على الأمل والتفاؤل. هذا الفريق أظهر ما تزخر به البحرين من كفاءات وطنية تمتلك القدرة والكفاءة وتحقيق الإنجازات في أصعب الظروف وفي مواجهة أي تحديات.

2- استراتيجية البحرين تحكمها مبادئ وقيم أساسية حاكمة جوهرها، الإنسان أولا.

بمعنى أن الأولوية المطلقة في خطط مواجهة الأزمة هي لضمان صحة وسلامة المواطنين والمقيمين من جانب، ولضمان الأمن والاستقرار الاجتماعي من جانب ثانٍ.

وفي التطبيق العملي تابعنا، كيف تمت ترجمة ذلك في شكل حزم الدعم المالي والاجتماعي التي خففت كثيرا من أعباء المواطنين، وفي الرعاية الصحية عالية المستوى منذ بدء الأزمة.

3- الموازنة الدقيقة بين ما تفرضه الأزمة من ضوابط وإجراءات احترازية وقيود في هذا المجال، واستمرار عجلة الاقتصاد والتنمية.

وقد رأينا تجليات ذلك في التطبيق العملي حيث استمرت الحياة الاقتصادية في ظل الإجراءات الاحترازية، أخذا في الاعتبار المرونة والتكيف مع تطورات الأزمة ومدى انتشار الفيروس.

3- التخطيط الدقيق المسبق.

كما نعلم، فإن البحرين صاغت ملامح استراتيجيتها وخططها في التعامل مع الأزمة منذ وقت مبكر جدا، وقبل أن تظهر أي حالة إصابة بكورونا.

البحرين قدمت في هذا الصدد نموذجا عالميا رائدا تفوق حتى على الدول الكبرى التي لم تبدأ التعامل الجدي مع الأزمة إلا في وقت متأخر نسبيا.

هذا التخطيط المسبق أتاح التعامل الناجح المبكر مع الأزمة من جميع جوانبها، كما أتاح المرونة وتعديل الخطط بشكل مدروس ناجح مع تطورات الأزمة.

هذه هي بعض العوامل الأساسية التي تقف وراء نموذج البحرين الناجح في مواجهة الأزمة والتعامل معها.

بالطبع لا يعني هذا النجاح أن التحديات انتهت . بالعكس الأزمة ما زالت قائمة وما زالت مفتوحة على احتمالات كثيرة في العالم كله. وهذا أمر يقتضي استمرار بذل أقصى الجهد وتعاون الكل بلا استثناء كي يستمر هذا النجاح.

MENAFN05052021000055011008ID1102030281


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.