,
Thursday, 13 May 2021 09:21 GMT

نتنياهو يفشل بتشكيل حكومة وتوقعات بخدع معهودة منه للبقاء في السلطة

(MENAFN - Alghad Newspaper)

القدس المحتلة - مع انتهاء المهلة الممنوحة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منتصف ليل أمس، فشل في إنجاز مهمته بتشكيل حكومة، فيما لا يزال خيط أمل واه جدا يتطلب إقناع اليمين اليهودي المتطرف بالموافقة على الحصول من دعم الحركة الإسلامية الجنوبية برئاسة حزب راعم بقيادة منصور عباس.
وحصل نتنياهو (71 عاما) والذي يحاكم بتهمة الفساد على تكليف من الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مدته 28 يوما لتشكيل الحكومة بعد انتخابات 23 اذار (مارس) التي كانت رابع انتخابات غير حاسمة في أقل من عامين.
ومع انتهاء التفويض ليل أمس، يمكن للرئيس تكليف شخصية أخرى أو تمديد المهلة لأسبوعين إضافيين.
وفاز حزب الليكود بزعامة نتنياهو بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست الذي يضم 120 مقعدا، ولكن النتائج أوضحت أن تأمين أغلبية برلمانية من 61 مقعدًا ليس بالأمر الهين هذه المرة أيضًا.
وعلى مدى الاسابيع الاربعة الماضية امتلأت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالتكهنات بشأن الصفقات المحتملة التي يمكن أن تجعل نتنياهو يمدد رقمه القياسي البالغ 12 عاما متتالية في السلطة.
لكن قبل ساعات من انتهاء فترة التكليف، ما زالت العقبات الأساسية أمامه دون تغيير، إذ يتطلب تشكيل الائتلاف الحكومي من نتنياهو أن يتحالف مع خصمه ومساعده السابق نفتالي بينيت زعيم حزب يمينا المتشدد، كما يتطلب إقناع بتسالئيل سموتريتش رئيس حزب الصهيونية الدينية بالانضمام إلى حكومة تدعمها "الحركة الإسلامية" التي وصف أعضاؤها سموتريتش بأنه "عنصري".
والحركة الإسلامية بزعامة منصور عباس حصلت على أربعة مقاعد.
وتعهد حزب الصهيونية الدينية بعدم الانضمام إلى مثل هذا التحالف.
وقالت النائبة عن الحزب في الكنيست أوريت ستروك التي تعيش في مستوطنة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، لراديو الجيش أمس إن الجلوس مع الحركة الاسلامية الجنوبية "سيجلب حصان طروادة إلى حكومة إسرائيل" ويعني "نهاية الصهيونية".
وقال نتنياهو أول من أمس إنه عرض على نفتالي بينيت أن يتولى رئاسة الحكومة أولاً وفق مبدأ التناوب، ليبقى اليمين في السلطة.
ورد بينيت على الفور بأنه لم يطلب من نتنياهو منصب رئيس الحكومة، "بل طلب منه تشكيل ائتلاف حكومي، وهو للأسف لا يستطيع القيام بذلك".
وقال أستاذ العلوم السياسية من الجامعة العبرية غايل تالشير لوكالة فراس برس "إن التوصل إلى اتفاق بين نتنياهو وبينيت محكوم عليه بالفشل لأن ذلك سيتطلب دعم رئيس حزب "تكفا حدشاه" (الأمل الجديد) بزعامة المنشق عن الليكود جدعون ساعر الذي فاز حزبه بستة مقاعد، لكن ساعر أكد أنه مصمم على إسقاط نتنياهو.
وقال تالشير إن "بينيت لم يقل لا لعرض نتنياهو، بل قال فقط إنه غير واقعي".
وفي حين تواجه محادثاته الائتلافية معوقات، طرح نتنياهو أيضًا فكرة تمرير تشريع يتيح انتخاب رئيس الوزراء بالاقتراع المباشر، لكن مثل هذا التشريع يحتاج إلى 61 صوتًا في الكنيست، وهو أمر غير مرجح في ضوء نتائج الانتخابات.
وقال تالشير: "هذا ما يحاول نتنياهو فعله الآن؛ إقرار التشريع".
يمتلك نتنياهو كسياسي حنكة البقاء وقد يكون ما زال في جعبته مزيد من الأوراق.
وكتبت المعلقة السياسية سيما كادمون في صحيفة يديعوت أحرونوت "هذا اليوم لمن لديهم أعصاب قوية.
كالعادة، لا أحد يعرف الخدعة التي ينوي نتنياهو إخراجها من قبعته في اللحظة الأخيرة".
ويمكن للرئيس رؤوفين ريفلين استعادة التفويض من نتنياهو، وأن يمنح زعيم المعارضة يائير لبيد الذي جاء حزبه الوسطي يش عتيد في المركز الثاني في انتخابات اذار (مارس)، 28 يومًا لمحاولة تشكيل حكومة، أو أن يطلب من البرلمان أن يوصي بمرشح لرئاسة الوزراء.
وقال لبيد "حان الوقت لتشكيل حكومة جديدة… بعد يوم واحد آخر، إذا لم يحدث شيء، سنكون أمام خيارين: حكومة وحدة وطنية إسرائيلية صلبة لائقة وتعمل بجد، أو انتخابات خامسة".
وتنتهي مهلة تشكيل الحكومة بعد أيام من مقتل 45 من اليهود المتشددين في تدافع في جبل ميرون (الجرمق) بشمال إسرائيل.
وفتح تحقيق حكومي في المأساة التي وصفت بأنها من الأسوأ في تاريخ إسرائيل.
وقال لبيد إن المأساة كان "يمكن منعها"، وألقى باللوم جزئيا على أن إسرائيل "ليس لديها حكومة تعمل على نحو جيد".-(أ ف ب)

MENAFN04052021000072011014ID1102027985


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.