,
Thursday, 13 May 2021 06:48 GMT

فعاليات فلسطينية مناهضة لقرار أوروبي يربط دعم الأونروا بتعديل المناهج التعليمية

(MENAFN - Alghad Newspaper)

نادية سعد الدين

عمان - تصاعدت أزمة التمويل الأوروبي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مع اتساع حالة الغضب الفلسطيني ضد قرار ربط دعمه المالي للوكالة بتعديل مواد مدرسية في مناهجها التعليمية التي تُدرسها بالأراضي المحتلة، والمطالبة بالتراجع عنه.
واستنكرت منظمة التحرير والقوى والفصائل الوطنية قرار البرلمان الأوروبي "غير المسبوق" بربط دعمه المالي المقدم للأونروا بشرط تعديل ما ادعى أنه "خطاب الكراهية والتحريض على العنف ضد الاحتلال الإسرائيلي والذي يدرس في الكتب المدرسية الفلسطينية وتستخدمه الأونروا في مدارسها"، مؤكدين عدم صحتها.
في حين نُظمت الفعاليات الشعبية الفلسطينية المناهضة للقرار ألأوروبي، والذي جاء بحسبها تلبية للضغوط الإسرائيلية الحثيثة الرامية لاستهداف الأونروا وقضية اللاجئين الفلسطينيين، باطلاق مزاعم سبق نفيها من قبل التقارير الأممية.
وقال المجلس الوطني الفلسطيني، في رسالة بعثها رئيسه سليم الزعنون لرئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ماريا ساسولي، إنه "ينظر إلى القرار وما تضمنه من اتهامات، بعين الأسف والخطورة، وسط ظروف تتطلب توفير إمكانات مالية أكبر "للأونروا" لتلبية احتياجاتها المتزايدة في ظل تفشي جائحة كورونا".
وطالب البرلمان الأوروبي بإلغاء القرار، مؤكداً أن المواد التعليمية التي تدرسها مدارس "أونروا" تعزز مبادئ الأمم المتحدة وقيمها، ولا صحة للاتهامات التي تهدف لتشويه، وإيذاء الشريحة الأشد ضعفاً، وهي طلبة اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح بأن المناهج الفلسطينية في مدارس دولة فلسطين والتي تدرسها مدارس الوكالة تتضمن الرواية الفلسطينية للتاريخ الوطني، وقضايا الهوية والكرامة والرواية الوطنية، فاللاجئ الفلسطيني "عنوان للعلم والمعرفة على مدار أكثر من سبعة عقود من نكبته".
وأشار إلى أن لجنة القضاء على التمييز العنصري في الأمم المتحدة أكدت أن المناهج الفلسطينية التي تدرسها "الأونروا" تخلو من تلك الاتهامات، فضلاً عن أن تقارير أممية أكدت انسجامها مع معايير اليونسكو للسلام والتسامح في التعليم.
ونوه الزعنون إلى أهمية دعم البرلمان الأوروبي، سياسياً ومالياً، للشعب الفلسطيني وللأونروا باعتبارها حجر الأساس في الاستقرار الإقليمي، مع ضرورة استمرار دعمها إلى حين تحقيق حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجروا منها قسراً منذ العام 1948.
وكانت منظمة التحرير قد استنكرت تبني البرلمان الأوروبي قراراً يدين الأونروا، حيث اعتبرت دائرة شؤون اللاجئين بالمنظمة أنه يعد "رضوخاً للضغوطات والادعاءات الإسرائيلية والأحزاب اليمينية المسيحية في أوروبا الموالية للاحتلال".
وأوضح رئيس الدائرة، أحمد أبو هولي، أن المناهج الفلسطينية التي تدرس في مدارس "الأونروا" تخلو من التحريض على العنف والكراهية، وتتضمن الرواية الفلسطينية للتاريخ الوطني، والقضايا ذات العلاقة بالهوية والكرامة والرواية الوطنية، بطريقة متوافقة مع قيم الأمم المتحدة ومعايير حقوق الإنسان".
في حين عبرت حركة "حماس" عن استنكارها من الازدواجية في المواقف الأوروبية، "حيث لم نشهد مواقف مشابهة للاتحاد الأوروبي من مناهج التعليم الإسرائيلية، رغم أنها تعج بالعنصرية والكراهية والانتقاص من إنسانية الآخر، وخاصة العرب والفلسطينيين، ومليئة بتشويه صورتهم ونفي وجود الشعب الفلسطيني"، وفق بيان للحركة.
فيما قال مجلس العلاقات الدولية – فلسطين، إن "تعزيز المناهج الفلسطينية للهوية الوطنية وعدم انحيازها للاحتلال لا يُعد تحريضاً، بل هو واجب على الأونروا الاستمرار بتعزيزه، ولا سيما أنها ملتزمة حسب التفويض الممنوح لها بالالتزام بالمناهج الوطنية في الأقاليم التي تعمل بها".
وبالمثل؛ أفادت اللجنة المشتركة للاجئين بأن المواد التي تُدرس منذ عقود ملتزمة بمنهاج الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، كما أنها خضعت أكثر من مرة للفحص والتدقيق من لجان مختصة، ومنها الأمم المتحدة، ووجدت أنها تتناسب تماماً مع ما تقره الأمم المتحدة من معايير وقيم إنسانية.
وقالت إن المنهج المدرسي يُعرف الطلبة بتاريخ وجغرافية بلادهم، فضلاً عن تعليمهم القيم والمبادئ والأخلاق والدين والعلوم، وفقاً لمعايير حقوق الإنسان ومبادئ وقيم العدالة والمساواة، والذي يجري تطبيقه ضمن مناطق عمليات الوكالة، وتحت إشراف لجان مختصة من الأونروا".
وكانت "الأونروا" قد عبرت عن خيبة أملها من اللغة التي اعتمدها البرلمان الأوروبي والتي تلمح إلى أن الوكالة "تُدرس وتنشر خطاب كراهية وتشجع العنف داخل مدارسها"، وهو الأمر الذي نفته بشكل مطلق.
وأكدت أن موادها التعليمية تدعم وتعزز مبادئ الأمم المتحدة وقيمها المتمثلة في الحياد وحقوق الإنسان والمساواة وعدم التمييز على أساس العرق والجنس واللغة والديانة.
ونوهت إلى أن الأونروا ترحب باستقبال أي عضو في البرلمان الأوروبي في أي من مدارسها البالغ عددها 711 مدرسة من أجل الاطلاع مباشرة على البيئة وعملية التدريس والتفاعل مع الطلبة والمربين.
وكان برلمان الاتحاد الأوروبي قد اعتمد، لأول مرة، تشريعاً يدين "الأونروا" على خلفية احتواء كتبها المدرسية مواد تعليمية تحض على الكراهية والعنف ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتقوم بتدريسها للأطفال في التعليم الابتدائي والإعدادي.
وكان من بين الأمثلة التي أوردها البرلمان الأوروبي كذريعة للقرار؛ احتواء المناهج الفلسطينية المعتمدة لدى الوكالة على "إنهاء دولة إسرائيل، وإقامة دولة فلسطينية على كامل أرض فلسطين التاريخية"، إضافة إلى "تمجيد العمليات المسلحة، ومطالبة التلاميذ بالدفاع عن فلسطين بالدماء".
وقالت المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، إن "قضية مناهج التعليم الفلسطينية نوقشت في البرلمان الأوروبي، الذي شدد على أهمية التمسك بقيم لا تحرض على العنف والكراهية، لذلك جرى مراجعة الكتب الدراسية وفق معايير منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" التي تدعو إلى السلام والتسامح ونبذ العنف في المناهج التعليمية".

MENAFN04052021000072011014ID1102027983


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.