,
Thursday, 13 May 2021 06:25 GMT

الإمارات - العقد الصحيح والباطل والفاسد 2-3 - اتجاهات - مقالات

(MENAFN - Al-Bayan) التاريخ: 05 مايو 2021 تحدثنا في المقال السابق عن العقد الصحيح وأبنّا أنه ذلك الصادر من ذي صفة مضافاً إلى محل قابل لحكمه وله غرض قائم وصحيح ومشروع وأوصافه صحيحة ولم يقترن به شرط مفسد له، وننتقل اليوم الى شرح العقد الباطل. إنّ كل عقد ليس مشروعاً بأصله ووصفه بأن اختل ركنه أو محله أو الغرض منه أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده فهو عقد باطل قانوناً ولا يترتب عليه أي أثر ولا ترد عليه الإجازة، بل لا بد من عمل عقد جديد إن أراد الأطراف ويجوز لكل ذي مصلحة التمسك بذلك البطلان. كما أنه للقاضي الحق في أن يحكم بالبطلان من تلقاء نفسه وقد ارتأى المشرع لضمان استقرار المعاملات النص على عدم سماع دعوى البطلان بعد مضي 15 سنة على العقد، وفي حال كان العقد في شق منه باطلاً بطل العقد كله إلا إذا كانت حصة كل شق معينة فإنه يبطل في الشق الثاني ويبقى صحيحاً في الباقي. وهو ما يعرف قانوناً بنظرية انتقاص العقد ويتم فيها البحث في نية المتعاقدين لمعرفة ما إذا كانت نيتَهما اتجهت إلى أن يتم العقد بدون الشق الباطل، أو كانا لا يرغبان في ذلك، فإن ثبت أنهما أرادا إتمام العقد بغير الشق الذي وقع باطلاً يتم إنقاص العقد، وأما إن ثبت اتجاه إرادتهما لخلاف ذلك باتجاه إرادتهما لإتمام العقد كوحدة متكاملة غير مجتزأة فعندها لا مناص من إبطال العقد. كما نص القانون على حالة وجود شق من العقد موقوف، فبيّن أنه إن كان العقد في شق منه موقوفاً فإنه يتوقف في الموقوف على الإجازة فإن تمت الإجازة نفذ العقد كله وإن لم تتم الإجازة بطل العقد في هذا الشق فحسب بحصته من العوض وبقي في النافذ بحصته. ونواصل بمشيئة الله.

MENAFN04052021000110011019ID1102027473


إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.