Monday, 23 September 2019 06:28 GMT

  الأكثر تداولاً   

منصة بيانات طبية لتوفير رعاية صحية أفضل للاجئين




(MENAFN - Akhbar Al Khaleej) عبر سكايب، حاورت باميلا كسرواني الرئيس التنفيذي للعمليات في "حكمة، حسان إبراهيم، ليشرح لها مطولاً عن أنظمة متخصصة لإدارة البيانات الصحية التي طوّرتها الشركة الناشئة في الولايات المتحدة بهدف تحسين تجربة المرضى والأطباء في بيئات اللاجئين.

حسان وشقيقه سينان، على غرار الكثير من السوريين الذين كبروا ويعيشون في الخارج، عجزا عن الوقوف مكتوفي الأيدي في وجه ما يشهده وطنهما. "تأثّرنا بالصراع في سوريا وبما خلف من ملايين اللاجئين الذين خسروا منازلهم وشعرنا بأننا كأمريكيين ولِدا في سوريا، علينا أن نسخّر مهاراتنا لإحداث فرق في حياة هؤلاء...

وهكذا، استغل حسّان خلفيته في التعليم وسينان خلفيته الطبية وعملا على تطوير تكنولوجيا من أجل تمكين المرضى من اللاجئين بالمعلومات الضرورية لفهم أفضل للأمراض المزمنة مثل داء السكري وضغط الدم….

فكرة تطوّرت وتغيّرت كلما غاص الشقيقان وفريقهما بالأبحاث على الأرض مع المرضى والأطباء حيث اكتشفوا أن ما يفتقر إليه جميع الفرقاء يبقى الوصول إلى البيانات والمعلومات التي يحتاجونها لعلاج مرضاهم بشكل صحيح. وهكذا، نهاية 2017 ولِدت "حكمة هيلث (أي حكمة الشفاء) التي يعرّف عنها إبراهيم على أنها "نظام غير ربحي لإدارة صحة البيانات لأطبائنا ومرضانا في بيئات اللاجئين حول العالم.

كيف يعمل هذا النظام إذًا؟ يشرح لنا إبراهيم أنه عمليًا يعتمد على شراكات مع منظمات غير حكومية تعمل على الأرض مع اللاجئين؛ هذه الأخيرة تعتمد، في عياداتها، على المنصة الإلكترونية التي طورتها "حكمة. وتتوافر المنصة على الحاسوب أو الموبايل وتسمح بجمع البيانات لكل مريض وحفظِها. فإذا حضر، مثلاً، محمد البالغ من العمر 8 سنوات إلى العيادة مع عوارض داء السكري يتم حفظ كل البيانات الخاصة بصحته وبالعلاج الذي يتّبعه. وهكذا، إذا عاد إلى العيادة بعد مرور أشهر، يكون ملفّه الطبي متوافرًا، للطبيب وإنما أيضًا لعائلته.

بعد أن وجد فريق "حكمة أن الحاجة الملحة حاليًا هي تبادل البيانات بين الأطباء، يولي الأولوية لتطوير تطبيق على الويب (بات متوافرًا) والهاتف المحمول (في طور الإنجاز).

قد يعتبر البعض أن هذه الفكرة "بديهية حيث أنظمة إدارة البيانات الطبية متوافرة في جميع دول العالم إلا أن ميزتها هي أنها تُطور من أجل بيئات مهمّشة غالبًا ما ينقصها أي شكل من أشكال الرعاية الصحية. واحتاج هذا النظام إلى الكثير من العمل إذ إن الفريق اضطر إلى أن يفهم، على الأرض، ما ينقص أو يحتاج إلى تطوير. ويخبرنا إبراهيم "بالفعل، توجد العديد من الأنظمة الصحية الإلكترونية لكنّها ليست مُصممة لتُناسب احتياجات هذه الأنواع من المناطق حيث الاتصال بالإنترنت ليس متوافرًا دائمًا، وحيث تحتاج إلى توفير النظام الصحي بلغات متعددة وحيث تحتاج إلى تخصيصها بشكل سهل ومنخفض الكلفة.

وهكذًا، بدأ العمل بتطبيق الويب من قبل شركاء "حكمة من العيادات حيث يأمل إبراهيم أن يكون التطبيق قد ساعد أكثر من 100 ألف مريض بحلول نهاية هذه السنة.

قد يكون السؤال الذي يطرح نفسه مع تطوير تطبيق المرضى على المحمول، هل جميعهم يملكون هاتفًا ذكيًا ليستفيدوا من هذا النظام الصحي؟ وهنا يجيبنا إبراهيم "وجدنا في بحثنا أن نسبة استعمال الهواتف الذكية عالية بين السكان من اللاجئين في الشرق الأوسط، حيث أبلغ ما يقارب من 60% من المرضى عن حيازتهم هاتفا ذكيا. وهذا، في الواقع، عدد كبير جدًا. ويتابع قائلاً "نحاول استغلال تقنية الرسائل النصية القصيرة أيضًا إضافة إلى البحث في دمج تطبيق "واتساب في العلاقة بين الطبيب والمريض. فكما تعرفون، يقطع المرضى عادةً مسافات طويلة للقاء الطبيب ويعجزون عن العودة مرات عدة إلى العيادات. وهكذا، نسمح لهم، من جهة، بأن يتواصلوا بشكل أسهل، ومن جهة أخرى، يمكننا تسجيل الأسئلة والأجوبة والبيانات.

على غرار أي منظمة غير حكومية، يبقى التمويل التحدي الأكبر لـ"حكمة. إلا أن الشقيقين يعوّلان على تصميمهما في إحداث تغيير في الرعاية الصحية وعلى اندفاع فريق كبير من المتطوعين الذين انضمّوا إليهم من أجل استدامة المشروع. 

ففي النهاية، تبقى مهمة "حكمة بأن تكون هذه المنصة الصحية متوافرة للجميع ومستخدمة في أي بقعة من العالم ليستفيد منها أكبر عدد من المرضى والأطباء. 

ويطلعنا إبراهيم "انطلقنا مع الصراع في سوريا لدواع شخصية إلا أننا نتحدث مع منظمات غير حكومية حول العالم مثل إفريقيا وحتى داخل الولايات المتحدة. فالأهم يبقى توفير البيانات الصحية للمرضى أينما كانوا ومهما كانت أوضاعهم الاجتماعية. 


MENAFN2508201900550000ID1098924266


منصة بيانات طبية لتوفير رعاية صحية أفضل للاجئين