Tuesday, 23 July 2019 02:53 GMT
Authors_Square_PromoteArticle_Ink2019

  الأكثر تداولاً   

أسعار النفط تنوء تحت ثقل مخاوف الطلب بالرغم من التوترات في الشرق الأوسط




(MENAFN - Akhbar Al Khaleej) بقلم: أولي هانسن
الاثنين ١٧ يونيو ٢٠١٩ - 01:15

ارتفعت التداولات على مؤشر بلومبرغ للسلع الرئيسية للمرة الأولى منذ أربعة أسابيع. وعاد التركيز مجددًا على القطاع الزراعي مع تراجع أسعار السلع المرتبطة بالنمو، مثل النفط الخام، بالرغم من تجدد المخاوف بشأن الاستقرار في الشرق الأوسط.





وارتفعت تداولات الذهب في قطاع المعادن بشكل تحدّى مستوى المقاومة الرئيسية، بينما أدت المخاوف المتعلقة بتأثير الإضرابات على الإمداد إلى ارتفاع أسعار البالاديوم لتسجل أكبر مكاسب أسبوعية منذ عام تقريبًا.





كما ارتفع مؤشر بلومبرغ الفرعي للسلع الزراعية بنسبة تخطت 22% مرتفعًا إلى أعلى مستوياته في ستة أشهر، بعد أن وصل إلى أخفض مستوياته منذ أقل من خمسة أسابيع. وارتفعت العائدات بنسبة 5% هذا الأسبوع مدفوعة بشكل أساسي بالمحاصيل الرئيسية الثلاثة، وهي الذرة والقمح وفول الصويا. وتأثرت المحاصيل الزراعية بموسم الأمطار والفيضانات, الذي امتد شهورًا، وألغيت تمامًا في مناطق زراعية واسعة بالولايات المتحدة الأمريكية، ما أدى إلى ارتفاع قياسي للأسعار.





وفي تقريرها الشهري لمستويات العرض والطلب، أكدت وزارة الزراعة الأمريكية هذه التأثيرات الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت أسعار الذرة جراء انخفاض الإنتاج ومستوى المخزونات إلى حدود فاقت التوقعات. وتفاقمت هذه التأثيرات مع تجدد التوقعات بهطول الأمطار الأسبوع المقبل في جميع أنحاء الغرب الأوسط، ما أدى إلى تراجع احتمالات بَذر الحقول غير المزروعة في الوقت المناسب.





وخاض النفط الخام أسبوعًا من التقلبات، وعوّضت تأثيرات التوترات التي يشهدها الشرق الأوسط المخاوف المستمرة حول الطلب العالمي وارتفاع المخزونات الأمريكية. وفيما يبدو التوصل إلى حلّ للحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين بعيد المنال، تستمر انعكاسات النمو العالمي بالتأثير سلبًا على توقعات النفط الخام، والتي بلغت أسعاره هذا الأسبوع أدنى مستوياتها منذ أربعة أشهر.





وقد يشير الفشل في تحديد علاوة مخاطرة جيوسياسية بعد الهجمات التي تعرّضت لها ناقلة النفط في خليج عُمان إلى احتمالين؛ إما أن تكون فيها السوق متشككة من الرواية التي تحدد المتورطين فيها، أو أنها مثقلة جدًا بالمخاوف المتعلقة بالطلب.





وكشفت تقارير سوق النفط الشهرية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وأوبك والوكالة الدولية للطاقة عن انخفاض آخر في الطلب العالمي على النفط، بينما ظل نمو الإمدادات من الدول غير الأعضاء في أوبك مستقرًا فوق مستوى الطلب بحوالي مليون برميل يوميًا. وباستثناء وقوع أي خضّات جيوسياسية، أكدت الوكالة الدولية للطاقة أن إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك ستؤدي إلى 'إغراق السوق في عام 2020 ما لا يتيح المجال أمام أوبك لاستعادة حصتها المفقودة في السوق.





ومع أخذ هذه الاحتمالات والتوترات الإيرانية بعين الاعتبار، يرجّح أن تكون الاجتماعات المرتقبة بين أوبك ودول أوبك بلس، والتي تم جدولتها دون التوصل إلى موعدها النهائي حتى نهاية يونيو، حافلة بالتحديات. وبكل سهولة، قد تتحوّل الجهود السعودية للحفاظ على دعم روسيا في تخفيض الإنتاج خلال النصف الثاني من العام وصولاً إلى عام 2020 إلى مشكلة حقيقية. وشكل الارتفاع المستمر للمخزونات الأمريكية من النفط الخام خلال الأسابيع الأربعة الماضية تحديات خطيرة لسوق النفط. 





وأدت المستويات القياسية للإنتاج، فضلاً عن الضعف غير المعتاد للطلب على المصافي، إلى ارتفاع غير طبيعي معاكس للموسم في مخزونات النفط الخام التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ حوالي العامين. وتجاوز الانخفاض اليومي المجمّع للأسعار في يوم إصدار هذا التقرير خلال الأسابيع الأربعة الماضية 8 دولارات أمريكية للبرميل، كما يتضح من الأسهم الموجودة في الرسم البياني أدناه.





وما زالت التوقعات على المدى القريب بوجود اختراق أدنى من مستويات الانخفاض الحالية، والذي يرجح أن يتسبب بزيادة آخر للأسعار بحوالي 5 دولارات للبرميل. ومع ذلك، ومع انخفاض التوقعات طويلة الأمد، لا نتوقع زيادة كبيرة في صفقات بيع جديدة طالما استمرت حالة السلاسة الراهنة للأوضاع في الشرق الأوسط.





وفيما دفعت مخاوف الطلب والنمو أسعار النفط الخام نحو الانخفاض، حظيت أسعار الذهب بالدعم لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 14 شهرًا، ما يجعلها أقرب إلى مواجهة جدار المقاومة القائم منذ عام 2014. وعززت البيانات الاقتصادية الضعيفة من الولايات المتحدة والصين الاعتقاد أن البنوك المركزية، بقيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي، ستبدأ قريبًا بجولة أخرى من التسهيلات. وبثّت المحاولات العديدة الفاشلة للارتفاع منذ عام 2014 الإحباط في نفوس المتداولين والمستثمرين على حد سواء. وبالرغم من ذلك، حظي الذهب بالدعم نتيجة مزيج من التوترات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط وهونج كونج، فضلاً عن التوقعات بخفض أسعار الفائدة ومخاوف الركود. وقدم قطاع صناديق التحوّط قدرًا إضافيًا من الدعم، حيث قام بشراء كميات قياسية من الذهب خلال الأسبوعين الماضيين.





ويوضح الرسم البياني أدناه وجود عقبات فنية ما زال الذهب بانتظار مواجهتها. ونظرًا إلى التوقعات بشأن الأسواق على نطاق واسع، نعتقد أنه سيواصل ارتفاعه في نهاية المطاف. ومن وجهة نظر فنية بحتة، يمكن لأي اختراق أن يؤدي إلى انطلاق الأسعار نحو الهدف التالي عند 1480 دولارا أمريكيا للأونصة.





وتتمثل أكبر المخاطر قريبة المدى في احتمال أن تكون اللجنة الفيدرالية للأسواق المفتوحة الأمريكية غير راغبة بتلبية توقعات السوق وإجراء تخفيض حاد في أسعار الفائدة و/أو إعلان مفاجئ عن صفقة تجارية عند اجتماع ترامب وجين بينغ في قمة مجموعة العشرين بأوساكا خلال 28-29 يونيو. وعلاوة على ذلك، ومع دعم صناديق التحوّط لتوجهات ارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة، يمكن أن يؤدي أي انعكاس في الأسعار خلال هذه المرحلة إلى قدر كبير من التصفية على المدى البعيد انطلاقًا من عمليات الشراء الأخيرة.





رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك



MENAFN1606201900550000ID1098645721


أسعار النفط تنوء تحت ثقل مخاوف الطلب بالرغم من التوترات في الشرق الأوسط