الكويت- حسين السند اول مسجد بني في فيلكا كان في قرية الدشت وجد جدي عثمان كان اول امام فيه

(MENAFN- Al-Anbaa) تعلمت في مدرسة فيلكا وانتقلت الى الكويت في العام 1960 مع العائلة جدي عثمان بن سند تعلم على يد محمد بن فيروز اول قاض كويتي وعبدالله الشارخ وعلماء اخرين في بغداد والاحساء ولدت في جزيرة فليكا عام 1942 في منطقة لوسط بفريج ملا معروف عملت في وظيفة قارئ عدادات ومحصل في وزارة الكهرباء اشتغلت في صيد السمك مع مجموعة من رجالات فيلكا اجرى الحوار: منصور الهاجري - كاتب وباحث في التراث والتاريخ ومقدم برامج في الاذاعة والتلفزيون في تاريخ الكويت رجال تركوا علامات. في هذا اللقاء يحدثنا ضيفنا حسين محمد السند عن احد هولاء الرجال وهو جد جده عثمان السند، بعد مقدمة قصيرة عن حياته الشخصية وميلاده في فيلكا عام 1942 وتعلمه في مدرستها، وكيف استمر في الدراسة حتى رابعة متوسط، وبعدها ترك فيلكا وانتقل الى مدينة الكويت وكان عمره حينها 20 سنة، بالاضافة الى الحديث عن عمله في الحكومة في اكثر من موقع، يتحول الى سرد لقطات من حياة جده عثمان السند. كان عثمان السند اول امام لاول مسجد جرى بناوه في جزيرة فيلكا.. المزيد في السطور التالية:في مستهل اللقاء يقول ضيفنا حسين محمد السند: ولدت في جزيرة فيلكا عام 1942 في منطقة الوسط بفريج ملا معروف، واذكر من الجيران بيت شعيب وعائلة الهولي ـ وبورباع ومجموعة كبيرة من العائلات والفريج الواحد يتكون من اربعين بيتا وايضا بيت الداعية عثمان بن سند وقد سكن في منطقة الدشت البيوت القديمة بالقرب من القرينية وبدات طفولتي وحياتي مع الوالدين والاهل. عائلة السند منذ سنوات طويلة انتقلوا من الدشت الى منطقة الزور في فيلكا، القرى القديمة تتكون من الدشت وسعيدة والقصور، سكان فيلكا سكنوا في مكان القرى القديمة شمال فيلكا وحاليا الزور على ساحل البحر، قديما كانت القرى تقابل جزيرة عوهة، وحاليا البيوت تقابل مدينة الكويت.الوالد واعمامي عيسى بن سند ومحمد بن سند وعمي عثمان بن سند وايوب بن سند سكنوا في البيوت الجديدة (الزور) فيلكا حاليا.الوالد توفي عام 1942 بعد ولادتي بـ 6 اشهر بفريج الوسط. اما التعليم والدراسة فقد التحقت بمدرسة ملا سالم والمسباح وتعلمت عنده قراءة القران الكريم وبعد ذلك انتقلت الى مدرسة فيلكا وكان ملا معروف وملا عبدالقادر مدرسين فيها فعلمونا ودرسونا في تلك المدرسة ومجموعة من ابناء فيلكا وكان مقر المدرسة ديوان شعيب وكان جميع المدرسين من اهل فيلكا، واذكر اولاد رجب واولاد شعيب وجابر الفيلكاوي واولاد محمد يوسف واولاد الحمدان واولاد جناع وابناء مال الله، واذكر ملا يوسف شعيب من المدرسين بالمدرسة وملا حاجية وملا التركيت واستمررت بالدراسة حتى رابعة متوسط، وبعدها تركت فيلكا وانتقلت الى مدينة الكويت وكان عمري 20 سنة.العمل بوزارة الاعلاموعن عمله في وزارة الاعلام يقول السند: بعد وصولي الى الكويت سكنت عند بعض الاقارب الذين كانوا يعيشون في مدينة الكويت وتقدمت للعمل الى ادارة الارشاد والانباء وزارة الاعلام حاليا، وقبلت للعمل فيها مع مجموعة من الشباب وكان وكيل الوزارة المرحوم احمد السقاف وعينت في قسم التجليد وكان المقر القديم يقع بالشرق، واستمررت بالعمل حتى انتقلنا الى المبنى الجديد (حاليا مقر المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب)، واذكر كان رئيس القسم يوسف ثويني وعلي القطان واخرون من الشباب، وعملنا في تجليد الكتب وبعد سنوات انتقلت الى وزارة المواصلات موظفا وبعد سنوات انتقلت الى السلكي واللاسلكي مع فهد الفهد وحسين عون واخرين ولعدة سنوات انتقلت من قسم لاخر حتى عام 1989 تقاعدت عن العمل قبل الغزو الصدامي الغاشم على الكويت في 2 اغسطس 1990 واشتغلت بالعمل الحر.العمل بصيد السمكيتحدث السند عن عمله في مجال صيد السمك قائلا: عندما كنت بفيلكا اشتغلت مع نواخذة صيد الاسماك وكنت اذهب الى الهيال واذهب مع اسماعيل مجرن وبكر وعبداللطيف بندر لصيد الزبيدي، نذهب العصر ونرجع منتصف الليل، ونبيع على اصحاب السفن في فيلكا مثل اصحاب اللنجات مثل الحمدان والهولي، احصل على مصاريف للبيت اعطيها للوالدة وهي من عائلة حسين مجرن.وذهبت مع عمي ايوب بن سند ومع اولاد رجب حسين وعثمان وحسن، وذهبت معهم الى حدود ايران ولمدة 3 ايام وكان معنا عبدالله رجب وكنت معه بنفس العمر، واستمررت في صيد السمك حتى اكملت رابعة متوسط وانتقلت الى مدينة الكويت.العمل الحروعن دخوله ميدان العمل الحر يقول ضيفنا: البداية فتحت مطعما وكنت اباشر العمل وعندي عمال يشتغلون ولمدة 6 سنوات وبعته للغير وبعد ذلك فتحت محلا لبيع الاصباغ في منطقة خيطان وادوات نجارة ومجموعة من الادوات الخاصة بالبناء وبعد سنوات بعت المحل وحاليا مرتاح متقاعد.المرحوم عثمان بن سندعن جد جده المرحوم الداعية عثمان بن سند يقول حسين السند: هو عالم من علماء الكويت ولد في جزيرة فيلكا وكان والده في جزيرة فيلكا في البيوت القديمة لان سكان فيلكا سكنوا مكاين المنطقة البحرية والبيوت الحالية الساحلية.انا اعتبر من ابناء ولد الحفيد بمعنى الجيل السادس من الذين ولدوا في فيلكا من الاب في منطقة القرينية وبقربها الدشت.اسمي حسين بن محمد بن سند بن عبدالله ابن الداعية عثمان، اصولنا من نجد مع الهجرة الكبيرة سكنوا الكويت ومن ثم الى جزيرة فيلكا.والداعية عثمان بن سند تتلمذ على يد علماء من مدينة الكويت ومنهم الداعية محمد بن عبدالوهاب بن فيروز، وهو اول قاض للكويت في ذلك الزمان ومن بعده الداعية عبدالله الشارخ، كان الداعية عثمان بن سند من مواليد جزيرة فيلكا عام 1766، توفي وعمره ستين سنة وبعدما انهى تعليمه رجع الى جزيرة فيلكا وصار امام مسجد الدشت وهو اول مسجد اسس في الجزيرة وخاصة في القرية القديمة ومسجد شعيب القرية الجديدة وكان اهل فيلكا يصلون خلف الداعية عثمان بن سند وبعد الصلاة المصلون يطرحون عليه مسائل فقهية وكان والده شيخ علم وكان يتلقى من والده العلوم الدينية في بداية تعليمه الداعية عثمان بن سند كان يخاف من الاماكن المرتفعة دائما يحب ان يعيش في السهول والاماكن الطبيعية وحفظ القران الكريم وكان عمره 7 سنوات.يوجد في فيلكا مبنى الخضر وبالقرب من ذلك المبنى كان يوجد ميناء للسفن الشراعية، ففكر رحمه الله بالسفر الى البصرة لطلب المزيد من العلم، تتلمذ على يد القاضي ابن سميكة وعلماء اخرين، طلبه داود باشا للحضور الى بغداد فسافر الى هناك يورخ لداود باشا.وفيما يلي نبذة تاريخية عن الداعية عثمان بن سند: الداعية عثمان بن سند بن راشد بن عبدالله بن راشد الوائلي (1242 هـ ـ 1826م)، علامة في اداب العرب، ومورخ وشاعر ومن اشهر العلماء بالكويت وشبه الجزيرة العربية بالقرن الثالث عشر من اسرة نجدية تنتسب الى ال ابو رباع من الحسني من السلقا من قبيلة عنزة الوائلية، ولد في جزيرة فيلكا وبالتحديد في احدى قراها القديمه وتدعى الدشت في سنة (1180 هـ - 1766م) الواقعة على الشاطئ الغربي اقرب الى الجنوب منها الى الشمال، وقد كان يسكن الداعية بقرية تدعى (القرينيه) التي كانت قريبه جدا من قرية عائلته (الدشت).نشاتهولد الداعية لاسرة كانت تعنى بالعلوم الشرعية ولاتزال، وكان والده اماما لمسجد قرية (الدشت) وتلقى العلم على يد والده واظهر نبوغا مبكرا جعله اماما للمصلين في جامع قريته الكبير نيابة عن والده ولكن شغفه بالعلم كان الدافع وراء شد رحاله وترك جزيرته الام فيلكا للاستزادة من العلوم والتلقن من افضل الشيوخ في هذا المجال وكانت محطته الاولى القرين (الكويت) ودرس على ايدي علماء اجلاء ومشايخ كبار، ففي الكويت درس على يد الداعية عبدالله الشارخ والداعية محمد بن عبد الوهاب بن فيروز 1135هـ ـ 1822م العالم النجدي الشهير وقاضي الكويت الاول، وفي الاحساء درس على يد الداعية عبدالله الكردي البيتوشي عالم اللغة والادب وصاحب المولفات الكثيرة، وفي بغداد درس على يد الداعية موسى بن سميكة الحنبلي البغدادي 1233 هـ ـ 1817م ودرس على محدث العراق الشهير الداعية علي السويدي البغدادي ولما حج وجاور بمكة والمدينة المنورة مدة اخذ عن علماء الحرمين، ومن يرد الى الديار المقدسة من العلماء ثم ان الوجيه الكبير احمد بن رزق طلب منه زيارة بلد الزبارة البلد المعروف في قطر، فذهب فجعله الصدر المقدم في بلده، واحتفى به احتفاء بالغا، واعتبر قدومه اليه زينة لبلاده، وغنيمة في بساطه، والف له الداعية عثمان كتابه المشهور سبائك العسجد في اخبار احمد بن رزق الاسعد، ورغب منه دوام البقاء عنده، ولكن الزبارة تضيق عن معلوماته، وتصغر في وجه نشاطه العلمي، فعاد الداعية عثمان الى جزيرته واهله، وفي الكويت كان الداعية يحظى بتقدير الحاكم الداعية عبدالله بن صباح، ويقال ان الداعية عبدالله زاره اسرة الداعية في فيلكا وقضى في ضيافتهم ليلة وفي الصباح اصطحب معه الداعية في رحلة بحرية باتجاه خور عبدالله شمالي الخليج العربي، وتحدث معه في امور شخصية وكان الداعية عبدالله بن صباح دائما ما يقوم في زيارة الداعية عثمان بن سند واسرته الكريمة ويكون في ضيافتهم في جزيرة فيلكا.كان الداعية عثمان بن سند يدرس العلوم الشرعيه بمسجد الجامع الكبير بقرية (الدشت) ومن اشهر تلاميذه بالجزيرة راشد بن عبداللطيف بن عيسى بن احمد الذي نسخ مخطوطه النظم العشماوية (الدرة الثمينة) التي الفها الداعية قبل مغادرته وهجرته لمدينة البصرة بين (1219هـ - 1803م) او (1221هـ - 1805م) والتي كان هدفها تعليم ابنه واسرته واهالي جزيرة فيلكا وهي ايضا التي تدل على ان الداعية رزق بولد اسمه عبدالله ويقول في اول صفحات الكتاب: وبعد فالمشهور بابن سند عثمان ذو الذنب الذي لم يعدد يقول لما ان عبدالله نجلي عوفي من هوى الملاهي رام اشتغالا بالعلوم النافعة وكان للحفظ له مسارعه والنثر صعب حفظه والنظم عسر على الحافظ فيه يجتلي اسعفته بالنظم العشماوية في فقه مالك امام الناحية وقد كانوا اهالي جزيرة فيلكا انذاك في كل يوم جمعة يقومون بالذهاب الى المسجد الكائن في الدشت لصلاة الجمعة خلف الداعية عثمان بن سند وبعد ذلك يجلسون معه بعد صلاة الجمعة ويتحدثون معه حول الدين او العلم او المشاكل التي يواجهونها، ولقد كان الداعية يوميا يقوم في الجلوس وحيدا وبعيدا عن الناس يفكر ويتامل في العديد من الامور الخاصة به على البحر المقابل للمسجد ويروي احد الاشخاص ان الداعية ابن سند كان لديه فوبيا من المرتفعات وكان العديد من الشخصيات ياتون للجزيرة لزيارة الداعية ابن سند.وتصف المراجع الداعية ابن سند بانه الامام العلامة، والرحلة الفهامة صاحب البلاغة، حسان زمانه ونادرة اوانه ونابغة البلغاء، علامة الزمان وفريد الدهر والاوان، مورخ اديب من نوابغ المتاخرين، كان مشايخ ابن سند منذ حداثته يتفرسون فيه العلم والنجابة، ولذلك لما اجازه الداعية السيد زين العابدين جمل الليل المدني حرر له هذا البيت على طرة الاجازة:انا الدخيل اذا عدت اصول علا فكيف اذكر اسنادي لدى ابن سندوحين لمس شيخه الداعية النحوي عبدالله البيتوشي الكردي نبوغه المبكر احتفل به، واقراه دواوين العرب، واشركه معه في تاليف شرح لهما على (الشافية) لابن الحاجب في علمي الصرف والخط، وراى فيه خليفة له في هذا الفن الذي قل مرتادوه وندر طالبوه. وحين ذكره الشرواني في حديقة الافراح قال: القول فيه انه طرفة الراغب وبغية المستفيد الطالب وجامع سور البيان ومفسر اياتها بالطف تبيان افضل من اعرب عن فنون لسان العرب، وهو اذا نظم اعجب، واذا نثر اطرب. قال محمود شكري الالوسي: ان هذا الفاضل ممن شاع ذكره وملا الاسماع مدحه وشكره، له اليد الطولى في العلوم العربية والفنون الادبية، نظم غالب المتون من سائر الفنون، وقد اشتهرت في هذه الديار، وظهرت ظهور الشمس في رابعة النهار.يعد ابن سند من نوادر اعلام شبه الجزيرة العربية في القرن الثالث عشر، جامع بين العلم والفقه في الدين، متفوق في فنون الشعر والنثر حاد الذكاء مشبوبه، قوي الحافظة خصب القريحة سيال القلم، واسع الثقافة، له بصر بالعلم الرياضي والتاريخ والنقد الادبي وولع بالتاليف في كل ما يتصل به من علم وادب، وله طبيعة كالينبوع تتدفق بالخصب ونفس طلعة كلفة بالبحث والدرس كلفا يدعو الى الدهشة والاعجاب، وكان مع ذلك شاعرا مكثرا، قال عنه النبهاني: هو اخر فضلاء البصريين قال الداعية العلامة عبدالله بن عبدالرحمن البسام عن الداعية عثمان: من النوابغ في سرعة الحفظ وجودة الفهم وبطء النسيان، والرغبة العظيمة في العلم، والجد في تحصيله، وهذه العوامل الهامة صيرت منه مع توفيق الله اية كبرى في المحصول العلمي، وبكونه موسوعة كبرى في العلوم الشرعية والعلوم العربية والتاريخية وغيرها.وقال ايضا: ان الداعية عثمان بن سند من كبار العلماء، ونوابغ البلغاء، وفحول الشعراء، وانه موسوعة علمية في كل باب من ابواب العلم، وفي كل فن من فنون الاداب، فهو عالم عصره، وعلامة مصره. وحين كانت البصرة في اوج ازدهارها العلمي لما كانت تغص بالعلماء وتزدحم بالفضلاء في كل فن قبل الطاعون الشهير وكان الداعية ابن سند رئيس مدرسيها وعلمائها.الداعية ابن سند غزير الشعر مكثر ومولع بنظم القصائد الطويلة في الغالب، ونلمس في بعض قصائده توثيقا للاحداث والوقائع التي عاصرها، ولكن شهرته كعالم لغوي وفقيه ومورخ غلبت شهرته كشاعر، ويعتمد غالبا على المحسنات البديعية والجناس واختيار الالفاظ الغريبة احيانا.اما ابواب شعره فالغالب فيها المديح والوصف والرثاء والتهاني والعتاب والفخر والحماس والغزل، وله الكثير من المنظومات في الفقه والفرائض كتبها بغرض التسهيل على طلبته لحفظها عن ظهر قلب.وانتدب نفسه للرد على الشاعر العباسي دعبل الخزاعي الذي ملا ديوانه بسب اصحاب الرسول ژ، فالف كتاب الصارم القرضاب في نحر من سب الاصحاب بلغ به نحو الفي بيت او اكثر، فمن ذلك قوله ردا على الخزاعي:ولقد هجوت المصطفى اذ قلت قد سادت على السادات فيها الاعبد اخسا فما سادت عليهم اعبد بل سادة بهم الفخار معمد اسد يخالون القنا يوم الوغى قضبـان بــان بالاكـف تـاود ان كان عبدا من زعمت فما له عبــد يصاهـره النبـي محمدويقول الاستاذ كاظم الدجيلي: كان الداعية عثمان بن سند من المكثرين في المنظم والمطيلين فيه، وقد تبلغ القصيدة من نظمه مائتي بيت، وفي بعض اشعاره ركة وفي بعضها رقة وجزالة وهذه قليلة، ووصف شعره ونثره الاستاذ عبدالرزاق البيطار في كتابه حلية البشر بقوله: وقد اشتمل شعره على ما تستلذ به الاسماع، ونثره على ما تميل اليه الطباع.وقد كان اقرب الاصدقاء للداعية عثمان بن سند هو عبد الجليل الطبطبائي (1250هـ ـ 1834م)، لقد كان ابن سند اكبر من الطبطبائي سنا بمقدار 10 سنوات، ولكنهما كانا يرتبطان بصداقه متينة، وكانت بينهما مساجلات شعرية جاء ذكرها في الديوان، وكان موضوعها عن القهوة، وقد كان ابن سند طلب من صديقه اجازة هذا الشطر:مرا لي صاحبي بكاس قهوة فرد عليه حالا: كذوب التبر صافية بغدوةوكانت بينهما علاقة يشير اليها شعر الطبطبائي كما ورد في ديوانه، ففيه قصيدة عتاب كتبها حين عاد من سفر فاتاه جميع اصدقائه ومعارفه للسلام عليه فيما عدا ابن سند فكتب اليه قصيدة يعاتبه فيها على تاخره، هذا مطلعها:يا تاج اهل الفضل عثمان يا امام من املى ومن قد كتب وفيها اشارة الى المودة القائمة بينهما حين يقول: وشـان اهـل العلـم اعلاء ما سـن وتمـهيد دواعي القرب كــزور القـــادم لاسيــما مـن ذي اخـاء او ولاء وجــب فكيــف لا يثــبت حقـــي ولـي مودة محكمة لا تجب رحلته الى الديار المقدسة (حجته)يعد الداعية عثمان بن سند احد الاوائل المسافرين للحج في تاريخ الكويت، ولقد ذكر الداعية ابن سند في مذكرته الشخصية عن رحلته التي كانت قبل هجرته للبصرة وكانت في سنة (1218هـ ـ 1803م) ويقول في مذكرته في اول الرحلة: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الانبياء والمرسلين، محمد النبي الامين، وعلى اله واصحابه اجمعين، وعلى ازواجه وذرياته الطيبين الطاهرين، صلاة ترضيه وترضيهم الى يوم الدين، وبعد: كان المسير الى حج بيت الله الحرام والخروج من الكويت في يوم الخميس ثاني شهر ذي القعدة الحرام (من عام 1218هـ)، فوصلنا ملح، مكان مقدار 6 ساعات عن البلد (اي الكويت)، وفيه غدير كبير وماء غزير عذب صاف يشابه دجلة من غير خلاف فبتنا فيه واصبحنا سايرين (سائرين) مجدين حتى بعد عشر ساعات، نزلنا مكانا يسمى راس الشق، ليس فيه ماء، وبتنا فيه واصبحنا سائرين حتى بعد عشر ساعات، نزلنا مكانا وارضا تسمى الوريعة في بيداء وسيعة ليس فيها ماء، وبتنا فيها واصبحنا سائرين الى وقت الظهر، نزلنا ارضا تسمى قرية العليا، كثيرة الابار والماء، الا انه فيه طعم كريه ما، فارتوينا وسرنا حتى بعد عشر ساعات، نزلنا مكانا يسمى الصمان، كثير الحجر والصوان.ويدل هذا على ان الرحلة استغرقت شهرين وثمانية ايام من دون توقف، الا في موقع واحد هو منطقة اشقير القريبة من شقراء، وكانوا يسيرون عشر ساعات من منتصف الليل الى منتصف الظهر، ويتوقفون بعدها للراحة، وهكذا في اليوم الثاني.هجرتهوقد هاجر الداعية عثمان بن سند الى البصرة عام (1221هـ ـ 1805م) ولكن لم يهاجر معه ابنه عبدالله وبعض افراد عائلته، اصبح ابنه عبدالله بعد ذلك الداعية الاول في الجزيرة بعد هجرة والده ولكن لم يكن مثل علم والده الكبير، ولقد ذاع صيت الداعية عثمان بن سند بعد هجرته الى البصرة وعلا مقامه عند اكابر اهل البصرة من علماء ووجهاء وشيوخ قبائل واصبح ديوانه قبلة الزوار والسمار للعلماء والادباء والشعراء، واخذ يتردد على بغداد بعد ان طبقت شهرته الافاق، فاتصل بوالي بغداد الشهير الوزير داود باشا الاول ومدحه بقصيدة رائعة، فاصبح السمير المفضل والندي المقرب عند والي بغداد داود باشا، فهو من بين كل العلماء والادباء صاحب المنزلة المتميزة والحظوة الكبيرة عند الوالي، والف في سيده داود باشا كتابا اسماه مطالع السعود بطيب اخبار الوالي داود.وفاتهتوفي هذا الشاعر والعلامة الداعية عثمان بن سند بن راشد الوائلي المالكي النجدي صاحب المولفات الدينية والتاريخية واللغوية، في الساعة السابعة من ليلة الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شوال سنة (1242 هـ ـ 1826م) وكان يبلغ من العمر 60 عاما، قال عبدالله باش اعيان: دفن في الجانب الغربي بالقرب من مرقد الداعية معروف الكرخي، في بغداد قرب مرقد زبيدة، وقد خلف ابن سند كما ذكر في مخطوطته النظم العشماوية ولدا عالما اسمه عبدالله، ويدور حديث كثير انه ايضا كان لديه ولد اخر اسمه عبدالوهاب ولكن لا توجد اثباتات على ذلك، ولم يذكر الداعية ذلك في مولفاته بتاتا، ولقد توفي الداعية عبدالله بن عثمان بن سند الذي يلقب في جزيرة فيلكا (ابو البتاتيل) في الطاعون الشهير الذي حل في الجزيرة وغيرها من الاماكن مثل الكويت والبصرة سنة 1252هـ ـ 1836م، وكان يبلغ من العمر 47 عاما ودفن في جزيرة فيلكا، وخلف الداعية عبدالله بن عثمان بن سند ابنا واحدا اسمه علي.صفاته وخلقهكان رحمه الله على جانب كبير من الاخلاق العالية والصفات الحسنة والشيم المرضية مستقيما في دينه وخلقه، وحاد الطباع، جريئا في طرح افكاره وارائه، معتزا بنفسه، مزهوا بمكانته العلمية، فخورا بانتمائه باصله العربي، صريحا لا يجامل احدا في خطا، ولا يخاف في الحق لومة لائم وقد ظهر ذلك في نثره وشعره، ومطارحاته لجلسائه سواء من العلماء والقضاة او غيرهم.يقول الاستاذ محمد بهجة الاثري عنه وعن الاعتزاز بنفسه: ان هذا الرجل كان من غزارة المادة وسعة الاطلاع اشبه بموسوعة من الموسوعات التي تجمع اشتات العلوم والاداب، ويضيف: ولكنه كان بالاضافة الى ذلك مزهوا بنفسه، مفتونا بها فتنة لا تعرف حدا حتى كان لا يرى من الغضاضة ان يخلع على كتبه مطارف الثناء، وعلى شعره حلل المدح والاطراء.ولقد كان يغنيه عن هذا التيه والعجب ما دان له به من وجوه اهل زمانه من امراء واعيان من الاحترام والاكرام، وما اعترف له به من فحول العلماء والادباء الذين عاصروه من الفضل والتقدم، ولست احسبه في استباغه هذا النوع من الزهو بالنفس الا انه نزع منازع الشعراء في استباحة الفخر بانفسهم ما وسعهم الافتخار.الجنسية الكويتيةعن حصوله على الجنسية الكويتية وكيف صارت الامور يقول السند: بلغتني الوالدة عن استخراج الجنسية الكويتية وطلبت مني ان اذهب الى الكويت واقابل لجنة الجنسية ولكن في البداية ذهبت الى ملا عبدالقادر واعطاني ورقة وذهبت الى الكويت وكان معي النوخذة الحمدان وحمزة وابناء شعيب وصلنا الى الكويت وذهبت الى اللجنة وحولوني الى عيسى رجيب وبدا بالسوال عن العائلة وافرادها.وعن عمي عثمان بن سند وسالني عن عائلة عمي وزوجته وزوجة عمي بنت حسن جناع فقال انت ولد اخي وحاليا عمري ثمانون سنة وكنت اعيش في بيت السند وقال هولاء النواخذة اصدقاء والدك وهذا ولد اخيك محمد سند وحولني الى لجنة الشامية على علي بن صالح واعطاني الجنسية مع الوالدة واخواني واخواتي.كتب ومولفات عثمان السندفي الحديث1 ـ بهجة النظر في نظم نخبة الفكر في اصطلاح اهل الاثر، منه نسخة بخط عالم العراق ابي الثناء محمود الالوسي.2 ـ شرح نخبة الفكر، قال الداعية محمود شكري الالوسي: ما عليه مزيد.3 ـ منظومة في مصطلح الحديث، لعلها بهجة البصر.4 ـ الغرر في جبهة بهجة البصر، شرح المنظومة السابقة، منها نسخة في خزانة الرباط كتاني.في العقائد5 ـ هادي السبيل، منظومة في العقائد ضمنها جوهرة التوحيد لابراهيم ابن اللقاني المالكي.6 ـ منظومة في ابطال عقيدة الرابطة لدى بعض طرق الصوفية وبيان عدم شرعيتها.في الفقه واصوله7 ـ اوضح المسالك في فقه الامام مالك، نظم فيه مختصر العمروسي، طبع في بومبي سنة 1315هـ.8 ـ الدرة الثمينة (النظم العشماوية) والواضحة المبينة في مذهب عالم المدينة، منظومة.9 ـ تحفة التحقيق لمعرفة الصديق، في الغاز الفرائض، منه مخطوطة في المكتبة العباسية في البصرة.10 ـ (الشذرات الفاخرة في نظم الورقات الناضرة) للجويني، في اصول الفقه.11 ـ الفائض في علوم الفرائض، منه نسخة في خزانة كتب العلامة نعمان الالوسي ومنه نسخة في مكتب الاوقاف في بغداد.12 ـ منظومة في اصول الفقه.13 ـ شرح منظومته السابقة.14 ـ السلسال الصافي في علم القوافي. ومنه نسخة في خزانة كتب الالوسي.15 ـ منظومة في مدح الامام احمد.16 ـ الرسالة في التصوف. منها نسخة في بانكبور وارى في برلين برقم 1025.17 ـ منظومة في العقيدة على طريقة الاشاعرة.في النحو والصرف18 ـ نظم قواعد الاعراب، والاصل لابن هشام النحوي.19 ـ نظم الازهرية في النحو، نظم فيه شرح الداعية خالد الازهري لقواعد الاعراب لابن هشام، وصفه مورخ البصرة الداعية عبدالله باش اعيان بانه: يزري بالمقامات الحريرية.20 ـ نظم مغني اللبيب عن كتب الاعاريب، ينوف على 5 الاف بيت، قال محمود شكري، اتى فيه بالعجب، وقال باش اعيان هو في بابه عجيب، وقال ابن جامع: ان هذا الفاضل الاديب ابدع في نظمه مغني اللبيب وابرز اسرار البدائع بتصانيفه المشتملة على اللطائف والروائع، قال العزاوي عن الداعية العسافي: منه نسخة في الاحساء.21 ـ هدية الحيران في نظم (عوامل جرجان)، نظم فيه العوامل لعبدالقاهر الجرجاني، منه نسخة في خزانة الداعية محمد العسافي بالبصرة.22 ـ شرح (هداية الحيران)، منظومته السابقة.23 ـ رسالة في اعراب اثني عشر، منه نسخة ضمن مجموع بخطه في المكتبة العباسية بالبصرة.24 ـ منظومة في مسوغات الابتداء بالنكرة.25 ـ شرح منظومته في مسوغات الابتداء بالنكرة، كانت منه نسخة لدى الداعية عبدالله العوجان في الزبير.26 ـ الغشيان عن مقلة الانسان، منه نسخة في المكتبة العباسية بالبصرة.27 ـ تعليقات على شرح الكافية للرضي الاسترابادي، منه نسخة في كتب المرحوم عباس العزاوي.28 ـ كشف الزبد عن سلسال المدد، بحث في تذكير الاعداد وتانيثها.29 ـ منظومة في العدد.30 ـ رسالة في كسر همزة (ان) وفتحها.31 ـ نظم الشافية على علم التصريف.32 ـ نظم اللبيب من كتب الاعاريب، وهي منظومة تزيد على 5 الاف بيت كمال قال صاحب الاعلام.33 ـ كشف الزبد عن سلسال المدد.في البلاغة والعروض34 ـ جيد العروض منظومة في علم العروض.35 ـ الجوهر الفريد على الجيد، شرح للمنظومة السابقة، منه نسخة بخط المولف بمكتبة الاوقاف ببغداد.36 ـ منظومة في البلاغة.37 ـ نظم الكافي في العروض والقوافي، وله كتاب باسم السلسال الصافي في علم القوافي فلعله هذا النظم.38 ـ شرح نظم الكافي، شرح لمنظومته السابقة.39 ـ تعليقات على شرح الكافية.40 ـ نظم الاستعارة.في الادب41 ـ فكاهة السامر وقرة الناظر.42 ـ نسمات السحر.43 ـ روضة الفكر.44 ـ نيل السعود، نشر منه كاظم الدجيلي في مجلة لغة العرب ونوه به.45 ـ نظم الجوهر في مدائح حمير.46 ـ حاشية على حكمة العين.47 ـ شرح على نظمه للعوامل.في الردود48 ـ الصارم القرضاب في نحر من سب الاصحاب، يزيد عدد ابياتها على الفي بيت، رد فيها قصيدة لدعبل الخزاعي الشاعر الشيعي، هجا فيها قبحه الله صحابة اكرم الخلق عليه السلام، وهي ضمن مجموعة من المكتبة العباسية.في الحساب49 ـ نظم خلاصة الحساب لبهاء الدين العاملي، ذكر في اولها انه نظمها في مجلس واحد، قال في اولها: نظمتها في مجلس والحال حالت به الاحوال والاهوال.50 ـ شرح نظم خلاصة الحساب، منهما نسخة خطية في مكتبة الحاج محمد العسافي الزبيري.51 ـ نظم الخبة في الحساب.52 ـ شرح نظم النخبة في المصطلح.في اداب التعلم53 ـ تعليم المتعلم شرح تفهيم المتفهم للبرهان الزرنوجي، طبع في قازان عام 1896م.54 ـ في اداب المتعلم.55 ـ ارجوزة في اقسام الحديث.في التاريخ والتراجم56 ـ مطلع السعود بطيب اخبار الوالي داود.57 ـ تاريخ بغداد، لعله المطالع، وربما كان كتابا مستقلا.58 ـ سبائك العسجد في اخبار احمد نجل رزق الاسعد.59 ـ كتاب منظوم في مدح الامام احمد.60 ـ نظم الجوهر في مدائح حمير.61 ـ اصفى الموارد في سلسال احوال الامام خالد، في سيرة الداعية خالد النقشبندي موسس الطريقة، ترجم فيه لنحو من ثلاثين من القضاة والفقهاء والادباء.62 ـ الغرر في وجوه القرن الثالث عشر.63 ـ وله ايضا حاشية على حكمة العين.64 ـ وهناك بعض المتفرقات والرسائل في الحكمة والتربية والتعليم والاخلاق تفرقت في عدد من المكتبات داخل العراق وخارجه لم ينهد احد بجدية الى اليوم لتحقيق بعضها او طبعه.

إخلاء المسؤولية القانونية:
تعمل شركة "شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للخدمات المالية" على توفير المعلومات "كما هي" دون أي تعهدات أو ضمانات... سواء صريحة أو ضمنية.إذ أن هذا يعد إخلاء لمسؤوليتنا من ممارسات الخصوصية أو المحتوى الخاص بالمواقع المرفقة ضمن شبكتنا بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو. لأية استفسارات تتعلق باستخدام وإعادة استخدام مصدر المعلومات هذه يرجى التواصل مع مزود المقال المذكور أعلاه.

البحث