Saturday, 16 December 2017 01:24 GMT

  الأكثر تداولاً   

img

الأردن- قطامش: ازدياد عدد السيدات اللواتي يخضعن للفحص المبكر كل عام

(MENAFN - Alghad Newspaper) منى أبو صبح

عمان- رغم احتلال سرطان الثدي المرتبة الأولى محليا وعالميا، إلا أن عدد السيدات اللواتي يخضعن لفحص الماموغرام في الأردن يزداد عاما تلو الآخر، توازيا مع زيادة وعي المجتمع الأردني، بفضل ما يطلقه البرنامج الأردني لسرطان الثدي من حملات توعوية مستمرة منذ نهوضه بمسؤولياته في العام 2007.
مديرة البرنامج الأردني لسرطان الثدي نسرين قطامش أكدت أن عدد السيدات اللواتي يقمن بإجراء فحص الماموغرام بازدياد مع الحملات المتواصلة للبرنامج كل عام، موضحة أنه في العام 2010 كان عدد السيدات اللواتي يخضعن لفحص الماموغرام لا يتجاوز بضعة آلاف، أما في السنوات الأخيرة تتجاوز أعدادهن لغاية 150 ألف سيدة.
وفي تصريح رئيسة جمعية أطباء الأورام الأردنية استشارية أمراض الدم والأورام الدكتورة سناء السخن أشارت إلى أن 'أورام الثدي تشكل 20 % من الأورام المكتشفة سنويا في المملكة ومن أكثرها استجابة للعلاج، لافتة إلى أن سرطان الثدي يحتل المرتبة الأولى بين الأورام النسائية في الأردن، فيما يحتل سرطان الرحم المرتبة الرابعة وسرطان المبيض المرتبة الثامنة.
وبحسب آخر بيانات السجل الوطني لسرطان الثدي، فقد سجلت 1067 حالة بسرطان الثدي عند السيدات، وتم تسجيل 27 حالة عند الرجال.
مدير مديرية الأمراض غير السارية في وزارة الصحة ماجد الأسعد يقول: 'نسبة الإصابة بسرطان الثدي في الأردن تقع ضمن المعدلات الطبيعية لنسب الإصابة في دول المنطقة، مع وجود تباينات بين الدول.
ويشير إلى أن نسبة الإصابة في لبنان مثلا أعلى منها في الأردن، فيما تأتي النسب أدنى في مصر والسعودية.
ونجح البرنامج الأردني في السنوات الأخيرة في تحقيق هدفه من خلال تشخيص المرض في مراحله المتأخرة (الثالثة والرابعة) إلى تشخيصه في مراحل مبكرة، وفق قطامش، موضحة أن المرحلة صفر لا تظهر (شبه مختفية)، أما الآن فهي بحالة لا بأس به.
قسم التقييم والمتابعة في البرنامج الأردني إلى 'الغد، 'لدينا وحدتي ماموغرام متنقلة لخدمة السيدات في المناطق الأقل حظا، واللواتي ليس لهن القدرة على الفحص، وينتقل في محافظات المملكة، وهذا العام توفر في منطقة خريبة السوق/ عمان، وحي الرشيد/ الزرقاء.
يتابع، كل عام نقوم بتصوير 4000 سيدة مجانا، ويتم اكتشاف حالات سرطان الثدي بالمراحل المبكرة، وتتابع المثقفات في البرنامج مع السيدات إجراءات الفحص لغاية التشخيص الكامل للحالة.
يؤكد قسم التقييم والمتابعة أن إقبال السيدات على الفحص في وحدات الماموغرام المتنقلة كبير، خصوصا وأن المثقفة من قبل البرنامج تشجعهن على الفحص، وترافقهن في كثير من الأحيان لإجراء الفحص وتطمينهن، ويقوم البرنامج بتأمين مواصلات للسيدات اللواتي يتعذر وصولهن.
وبحسب تقارير وزارة الصحة يؤكد البرنامج الأردني أنه منذ العام 2009 لغاية 2011 كانت مرحلة الصفر باكتشاف سرطان الثدي تقارب %2 فقط، بينما في العام 2012 زادت هذه النسبة وأصبحت فوق 4 %.
كما يشير البرنامج إلى أن المراحل المتأخرة كانت بنسبة 70 % قبل العام 2007، وبسبب زيادة الوعي في السنوات الأخيرة أصبحت أكثر من نصف عدد الحالات تكتشف في مراحل متأخرة.
وتلفت قطامش إلى أن البرنامج يعمل على تحسين جودة الخدمات الموجودة المقدمة، ورفع كفاءة الناس العاملين فيها من خلال عقد العديد من المؤتمرات والورشات والتدريبات العملية في مركز الحسين للسرطان وغيرها من المراكز (لرفع كفاءة العاملين).
وتضيف أنه ولجودة الخدمات تم تطوير معايير خاصة لوحدات تصوير الثدي، وشهادة اعتماد من قبل مجلس اعتماد المؤسسات الصحية، فأصبح لدينا في المملكة 22 وحدة تصوير ماموغرام معتمدة، وحاليا 11 وحدة ماموغرام في طريقها للاعتماد.
وتبشر قطامش بازدياد نسبة الوعي لدى السيدات بسرطان الثدي، وهناك إقبال كبير في مختلف القطاعات التي تتحمل مسؤوليتها المجتمعية من خلال مبادرة أطلقها البرنامج قبل عامين (فكر بالوردي) مثل الوزارات الحكومية، المدارس، الجامعات، المنظمات الدولية.
وتؤكد أنه ما يزال هناك معيقات تواجه البرنامج، مثل التوسع ببرامج الكشف المسحي أكثر، متمنية الوصول لكافة المناطق في المملكة، وما تزال الكوادر المؤهلة والمدربة عائقا يواجه البرنامج، حيث يتم استقطابهم لخارج البلاد.
وأضافت أنه ورغم أنه أفضل من الأعوام السابقة، لكن عدد الكوادر لا يكفي كل المناطق، وعليه نحاول أن نشرك المستشفيات من خلال تدريب الأطباء المقيمين.
وتعلق مديرة وحدة الكشف المبكر عن السرطان التابعة لمؤسسة الحسين للسرطان، الدكتورة يسار قتيبة، في حديثها لـالغد، إقبال السيدات اللواتي يراجعن الوحدة في مركز الحسين للسرطان يزداد في الحملات في تشرين الأول (أكتوبر)، كما أن هناك العديد من المؤسسات والقطاعات الصحية التي تقدم خدمات للسيدات في إجراء الفحص، منها تخفيض القيمة المالية لفحص 'الماموغرام، والفحص السريري مجانا.
وتعتبر قتيبة أن ثقافة الكشف المبكر في المجتمع الأردني إيجابية، معللة ذلك بأنه في السابق العام 2000 كانت السيدات اللواتي يأتين لإجراء الفحص (من كل 20 حالة تأتي 18 حالة لديها أعراض)، أما الآن (من كل 20 حالة تأتي 7 حالات ليست لديها أعراض) أي ثلث النسبة.
وعن آلية تقييم الحملات التي يطلقها البرنامج كل عام منذ تأسيسه يوضح القائمون على قسم التقييم والمتابعة في البرنامج، أنه تبنى القواعد على قواعد وأسس عملية مثل حملة 2017/2016، والسنة التي قبلها عمل البرنامج دراسة من عينة ممثلة للمجتمع (نساء ورجال) بأعمار مختلفة بكل المحافظات، كيف كان رأيهم بالحملة والشعار والإقتراحات.
ويضيف كما يقوم البرنامج بعمل ورشات استشارية لأشخاص من مختلف القطاعات (أطباء، إعلام، جرافيك، الناجيات، مثقفين، العمل الإجتماعي...، ومن هذه الدراسات والاستشارات والأفكار، وبناء على المعطيات نقرر كيف نعمل الفكرة القادمة أو الشعار القادم.

MENAFN1011201700720000ID1096069659


الأردن- قطامش: ازدياد عدد السيدات اللواتي يخضعن للفحص المبكر كل عام